وزير النقل السورى ·· لإنترناشيونال ريفيو···
• أتمنى للإتفاقية العربية لتنظيم نقل الركاب على الطرق بين الدول العربية وعبرها أن تأخذ طريقها للتوقيع من باقى الدول·
• منذ اليوم الأول للعدوان الإسرائيلى على لبنان وضعت سوريا كافة إمكانياتها اللوجيستية لخدمة أبناء لبنان، كما سمحت للخطوط الجوية اللبنانية (الشرق الأوسط) بتشغيل رحلاتها بإنتظام من مطار دمشق·
• تشهد سوريا مناخاً جيد جداً للإستثمار بوجه عام وهناك تشجيع واضح المعالم للإستثمار الخاص فى مجال النقل·
• أتوقع أن تحقق اللاذقية 1.5 مليون حاوية سنوياً بعد إنتهاء أعمال التوسعة، كما أتوقع أن تحقق طرطوس نصف مليون حاوية خلال العام الأول لإفتتاح محطة الحاويات الجديدة·
- حرصت "إنترناشيونال ريفيو" على إجراء هذا اللقاء مع معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر وزير النقل بالجمهورية العربية السورية وقد إلتقينا بمعاليه فور إنتهائه من مشاركته فى الإجتماع الدورى (19) لمجلس وزراء النقل العرب الذى إنعقد فى مطلع نوفمبر 2006 بالقاهرة وبدأنا الحديث حول مشاركة معاليه فى هذا الإجتماع حيث قال فى البداية:·
كان جدول الأعمال الذى عرض على المجلس فى إجتماعه الأخير غنياً ومتنوعاً ومن أجل ذلك فقد تم تفصيل جدول الأعمال الى الأنشطة الرئيسية للنقل بدءاً من النقل البرى ثم النقل البحرى ثم النقل الجوى ثم مناقشة موضوعات أخرى لم يكن بالإمكان تناولها ضمن أحد هذه الأنشطة لتعلقها بجوانب تشمل هذه الأنشطة بالكامل، ومن القضايا التى طرحت على سبيل المثال هى القضية التى تتعلق بإستكمال الربط العربى فى مجال النقل وهى القضية التى طرحها معالى الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال إجتماع المكتب التنفيذى فى دورته السابقة حيث طالب معاليه وقتها أن يخرج مجلس وزراء النقل العرب بتصور حول مشروع قابل للتجسيد لإنجاز وإحداث وتحقيق تكامل بين الدول العربية وهذا المشروع من المفروض عرضه على القمة العربية القادمة، وبالمكتب التنفيذى السابق تم الإتفاق على أن تقوم الأمانة الفنية بإعداد شروط مرجعية عامة من أجل أن يتم تكليف جهة إستشارية خبيرة لدراسة ما هى أوجه الربط والإستكمال الواجبه التى يطلب تنفيذها من أجل بلورة ذلك على شكل مشاريع قابلة للتنفيذ ضمن برنامج زمنى مع توزيع المسئوليات لتنفيذ أجزاء هذا البرنامج على الدول العربية المختلفة وفى إجتماع المكتب التنفيذى وإجتماع المجلس الأخيرين تم الإطلاع على الشروط العامة الأولية التى تم إعدادها من قبل الأمانة الفنية للمجلس وتم إعتماد هذه الشروط ويتم حاليا تكليف جهة لوضع الشروط المرجعية التفصيلية تمهيداً للتعاقد مع الجهة الإستشارية التى سوف تعد الدراسة، وهذا الأمركان من المفترض أن يتم إنجازه قبل إجتماع القمة العربية القادمة بحيث يدرج على جدول أعمال القمة، وتبين أن هناك حاجة لبذل مزيداً من الجهد لإنجاز الشروط المرجعية وبالتالى وقد وجد مجلس وزراء النقل العرب أنه من الأفضل أن يؤجل عرض هذا الموضوع ليعرض على إجتماع القمة العربية بعد القادم من أجل أخذ الوقت الكافى لإعداد الدراسة اللازمة لهذا المشروع الكبير·
• وأضاف معاليه بقوله:
لقد تناول الإجتماع إحدى الموضوعات الهامة الأخرى وهو موضوع يتعلق بإنجاز قاعدة بيانات للسلامة الطرقية، وهذا الموضوع كان قد قام المجلس بتكليف الإتحاد العربى للنقل البرى به وقد قام الأخير مشكوراً بإنجاز ماطلب منه وتم إنجاز قاعدة البيانات وهى الآن موضوعة على موقع الإتحاد العربى للنقل البرى على شبكة الإنترنت وتم الإتفاق على إستمرار وضع هذه القاعدة لفترة تجريبية لمدة مابين سنة أو سنتين من أجل أن يقوم الإتحاد العربى للنقل البرى بتطوير قاعدة البيانات وتحديثها ويتم بعد ذلك نقل هذه القاعدة الى الموقع الخاص بمجلس وزراء النقل العرب مع التنويه الى أن وضع قاعدة البيانات على موقع الاتحاد العربى للنقل البرى لايمنع من إمكانية الولوج إليها من موقع مجلس وزراء النقل العرب·
- وتطرقنا بالحديث عن التدمير الكبير الذى لحق بالبنية التحتية لقطاع النقل اللبنانى من جراء العدوان الإسرائيلى الغاشم على لبنان الشقيق خلال الصيف الماضى والذى أدى الى تخريب شبكة النقل والمواصلات فى لبنان وتم تقدير هذا التخريب بعدة مئات ملايين من الدولارات وما إتخذه المجلس تجاه ذلك يقول معالى الوزير السوري:
- إتخذ المجلس قرار بالتأكيد على دعم إعادة إعمار مرافق النقل اللبنانية التى تضررت من جراء العدوان الإسرائيلى بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية·
• وعما قدمته سوريا للبنان أثناء الحرب من مساعدات خاصة بقطاع النقل يقول معاليه:
- بعد تدمير الموانئ اللبنانية وقذف مطار بيروت الدولى من قبل القوات المعادية وتوقف الملاحة به، وضعت سوريا منذ اليوم الأول للعدوان كافة إمكانياتها اللوجيستية لخدمة أبناء لبنان هذا بالإضافة إلى السماح لشركة الخطوط الجوية اللبنانية (الشرق الأوسط) بتشغيل رحلاتها بإنتظام من مطار دمشق الدولى مع إعطاءها كافة الأولويات والتسهيلات كما لو كانت تشغل هذه الرحلات من مطار بيروت·
• وأضاف معاليه فى هذا الصدد بقوله:
- أود أن أوضح أنه كان هناك تلاحم كامل ما بين الشعبين السورى واللبنانى حيث إستقبل المواطنين السوريين العائلات اللبنانية وقاموا باستضافتهم فى منازلهم وتقاسم المواطن السورى مع شقيقه اللبنانى كل إمكانياته وكان هناك توافق كامل خلال تلك الفترة بين موقف الشارع السورى وتوجهات الحكومة السور ية مسترشدة بتوجيهات سيادة الرئيس الكريم الدكتور/ بشار الأسد·
- ومن جانب آخر أضاف معاليه بأن الإجتماع قد تناول الإتفاقية العربية لتنظيم نقل الركاب على الطرق بين الدول العربية وغيرها وهذه الإتفاقية كان قد تم إعدادها من قبل فنيين عاملين لدى مجلس وزراء النقل العرب وقد ساهمت سوريا مساهمة فعالة لإنجاز هذه الإتفاقية وخروجها لحيز النور فكان من الطبيعى أن تكون سوريا هى من أوائل الدول التى وقعت على هذه الاتفاقية الى جانب البحرين وتونس وفلسطين وليبيا·
- وأكد أن باقى الدول التى لم توقع على الاتفاقية تحتاج الى بعض الوقت للإطلاع على هذه الاتفاقية ودراستها بالتفصيل ·
- كما أعرب عن أمله بأن تأخذ هذه الإتفاقية طريقها للتوقيع من باقى الدول·
- وبالنسبة للنقل البحرى يقول معاليه لقد تم التأكيد على نقطة هامةجداً والتى تتلخص فى حث الدول العربية على إتخاذ الإجراءات الكفيلة برفع مستوى سلامة السفن المسجلة بالدول العربية والتشدد فى هذه الإجراءات مما يؤدى وبشكل حقيقى الى رفع مستوى وكفاءة السفن العربية حتى لاتوضع فى القائمة السوداء·
- كما أشاد معالية بالقرار الجرئ للمجلس بالتراجع عن إنشاء مشروع هيئة عربية لتصنيف السفن- بعد أن طال الأمد بهذا المشروع ولم يخرج الى النور ولم يفعل بالشكل الصحيح- وبالمقابل قرر المجلس إفساح المجال للدول العربية لتشجيع المبادرات الخاصة والوطنية بهذه الدول لإنشاء هيئاتها المستقلة لتصنيف السفن وبعد ذلك يمكن عمل إتحاد عربى لتصنيف السفن يضم فى عضويته هذه الهيئات الخاصة المنشأة بالدول العربية·
• وعن الإجتماعات الأخيرة لمجلس وزراء النقل العرب وعن الروح الطيبة التى تعم هذه الإجتماعات مما إنعكس بالإيجاب على قراراتها بل والعمل الجاد على تفعيل هذه القرارات وخروجها إلى حيز التنفيذ، وهذا يعكس حقيقة بأن هناك ثمة تغير حدث فيما يتعلق بالفكر العربى تجاه تناول القضايا المشتركة وأصبح هناك تفاهم أكثر وأصبح التحرك أكثر ديناميكية للوصول الى حلول إجرائية فهل هذا يعكس أن العرب أدركوا مؤخراً حتمية العمل العربى المشترك وفرضية التكتل لتكوين قوة إقليمية توازى القوى الأخرى فى القدرة والقيمة؟··· وعن ذلك يعقب معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر قائلاً :
- أعتقد أن التعاون العربى أصبح ضرورة حتمية لأن العالم الآن أصبح يعيش كتكتلات فى منتهى القوة، هذه التكتلات القوية تفرض وجودها وتفرض قوانين اللعبة على مستوى العالم ومن الواضح أنه لامجال الآن للقوى الصغيرة الضعيفة لأن تلعب دوراً فاعلاً على المستوى العالمي، وإذا أرادنا كعرب أن نلعب دوراً فاعلاً فالبداية تكون توحيد رؤيتنا وتوحيد مواقفنا والوصول الى رؤية واضحة المعالم لموقف عربى واضح المعالم حتى نستطيع الاستفادة من إمكانيات العالم العربى الذى يشكل كتلة إقتصادية واجتماعية هامة فى العالم، ومجلس وزراء النقل العرب كمجلس إختصاصى يسعى أن يكون له دوراً هاماً على الصعيد العالمى، وهذا الأمر بدأ منذ الدورة الماضية 2005 التى عقدت بدمشق حيث كان قد تم تكليف لجنة مختصة لإجراء تقييم لدور مجلس وزراء النقل العرب، وإقتراح السبل الكفيلة بتطوير هذا الدور فى المستقبل واللجنة قدمت تقريرها الى المجلس فى دورته الـ (18) التى إنعقدت بدمشق وإنطلاقاً من هذا التقرير فإن مايتم الآن إتخاذه من إجراءات يجب أن تقترن ببرنامج زمنى واضح المعالم ويتخذ من القرارات يجب أن تكون قرارات قابلة للتطبيق والتنفيذ، والاتفاقيات التى يمضى عليها زمن طويل بدون تنفيذ وتطبيق يجب أن تعاد مراجعتها لتفعيلها أو التراجع عنها فى الوقت المناسب وأن لانبقى موهومين بأن لدينا إتفاقيات طالما أن هذه الاتفاقيات فى النهاية لم تنفذ·
• وبسؤالنا لمعاليه عن أهم ماتعده وزارة النقل السورية لتطوير المرافئ السورية؟
- أجاب معاليه بقوله: زيادة الاستطاعة العملية والفعلية للمرافئ السورية وتقليل فترة بقاء البضائع بها الى جانب تبسيط الإجراءات على المتعاملين مع هذه المرافئ مع التوسع الأفقى والرأسى لهذه المرافئ، فبالنسبة لمرفأ طرطوس فقد حظى بمنحة هامة من بنك الاستثمار الأوروبى بقيمة 50 مليون يورو وقد تم تخصيص جزء من هذه المنحة لإجراء دراسة لإعادة هيكلة مرفأ طرطوس، هذا الى جانب قيام مرفأ طرطوس- ولأول مرة يحدث فى سوريا- بطرح إستثمار محطة للحاويات على القطاع الخاص بنظام "B.O.T" على إعتبار أن الميناء يوفر الرصيف والساحة الخاصين بالمحطة وكان المطلوب من المستثمرين هو تطوير البنية التحتية للمحطة مع تجهيز المحطة بالبنية الفوقية اللازمة وقد تقدم العديد من المستثمرين ووقع الإختيار على العرض الأفضل الذى تم تقديمه من الشركة الفلبينية المتخصصة فى مجال تشغيل محطات الحاويات وإن مرفأ طرطوس الآن بصدد إجراء اللمسات الأخيرة القانونية فى التعاقد مع هذه الشركة·
• وعن المشروع الإستراتيجى لمرفأ طرطوس يقول:
- يتمثل هذا المشروع فى فكرة توسيع مرفأ طرطوس بإتجاه الشمال من موقع المرفأ وهذه الدراسة الخاصة بهذا المشروع مازالت فى أطوارها الأولى·
• وعن مرفأ اللاذقية يقول:
- استطاع مرفأ اللاذقية مؤخراً توقيع عقود مهمة لتزويده بالروافع العملاقة (جانترى كرين) والروافع المتحركة (موبايل كرين) وسيكون لهذه الروافع دوراً هاماً جداً لتحسين كفاءة المرفأ ورفع حجم تداول البضائع به خلال الفترة القادمة - كما تم توقيع عقد بين إدارة مرفأ اللاذقية وبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائى ويقوم البرنامج بموجب هذا العقد بتقديم الخبرات والاستشارات الفنية من أجل دراسة وضعية العمل فى المرفأ وتطويرها·
- وعلى مستوى المديرية العامة للموانئ هناك مشروع وصل إلى مراحله الأخيرة وهو مشروع إقتناء منظومة مراقبة حركة السفن "VTMS" وهذا يتوافق مع إحدى النقاط التى تم طرحها خلال الإجتماع الأخير لمجلس وزراء النقل العرب كما يتوافق أيضاً مع المدونة الدولية لأمن السفن والمرافق المينائية ISPS Code المعدة من خلال المنظمة البحرية العالمية IMO
وإن المديرية العامة للموانئ باللاذقية على وشك أن تنجز هذا العمل وقد تم تجهيز المبنى الخاص به ولا يتبقى للمديرية إلا توقيع العقد النهائى لشراء البرنامج·
• وعن التوسعات فى مرفأ اللاذقية يقول:
- هناك فكرة الآن للقيام بالمرحلة الثالثة من التوسع الأفقى بمرفأ اللاذقية وكانت هذه المرحلة كان قد تم دراستها بطريقة ما منذ عدة سنوات عن طريق الشركة الروسية الدراسة ومع تطور النقل بالحاويات ومع التأكد بأن مستقبل النقل البحرى هو للحاويات فقد تم إجراء تعديل على شكل التوسع بحيث يتوافق التوسع المستقبلى مع الجيل الجديد لناقلات الحاويات الضخمة ويكون قادراً على استقبال هذه الناقلات ذات الحمولات الكبيرة·
- وعلى الجانب الآخر فقد أضاف معاليه بأنه بالنسبة للحوض القديم جداً فى مرفأ اللاذقية والذى يقع فى وسط المدينة والغير مستخدم تجارياً فبعد الزيارة الكريمة من السيد الرئيس الدكتور/بشار الأسد لمدينة اللاذقية فى 24 أيلول/سبتمبر الماضى وإطلاعه على عمل المرفأ وهذا الحوض أصدر سيادته توجيهاته بإجراء دراسة للإستفادة من هذا الحوض لأغراض الترفيه والإستجمام والنزهة، وهذه الدراسة الآن تجرى ونأمل بأن ينفتح هذا الحوض على المدينة وأن تأخذ اللاذقية رونقها من جديد كمدينة سياحية بحيث يستطيع الأهالى أن يتجولوا على هذه الأرصفة التى ستكون مخصصة لليخوت وزوارق الصيد مع وجود عدد من المقاهى والمطاعم البحرية المختلفة والفنادق، وقد أكد معاليه بأن تطوير هذه المنطقة سياحياً سوف تطرح للإستثمار الخاص·
• وعن حجم تداول الحاويات بالمرافئ السورية يقول:
بالنسبة لمرفأ طرطوس فى الوقت الحالى فإن حجم تداول الحاويات فيه مازال ضعيفاً نظراً لأن هذا المرفأ غير مجهز للتعامل مع الحاويات بحيث لايزيد حجم التداول عن 50 ألف حاوية سنوياً، وبالمقابل فإن مرفأ اللاذقية أكثر تطوراً ويتداول أكثر من 400 ألف حاوية سنوياً، وبعد إفتتاح محطة الحاويات بمرفأ طرطوس المتوقع له أن يقفز بحجم التداول خلال العام الأول إلى نصف مليون حاوية·
- كما توقع معاليه بأنه بعد إجراء أعمال التوسعة بميناء اللاذقية سيرتفع حجم تداول الحاويات بها إلى 1.5 مليون حاوية، لترتفع طاقة المرافئ السورية إلى 2 مليون حاوية·
- هذا وقد أكد معاليه فى نهاية حديثه بأن هناك تشجيع فى سوريا واضح المعالم للإستثمار الخاص فى مجال النقل بكافة أنماطه وأن سوريا تشهد مناخاً جيد جداً للإستثمار بوجه عام·