المهندسة / ديما العساف .. لإنترناشيونال ريفيو ...
• نطمح لجعل سورية نقطة عبور مهمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط.
• نتائج زيارتى السيد الرئيس لمرفأى اللاذقية وطرطوس كانت بمثابة البداية الحقيقية لتطوير قطاع النقل البحرى السورى.
من داخل وزارة النقل السورية بإدارة النقل البحرى أو مديرية النقل البحري كان «لإنترناشيونال ريفيو» هذا اللقاء مع أحد الكوادر الشابة المتميزة ذات الكفاءة العالية والتى تم الدفع بها مؤخراً لتولى مسئولية هذه الإدارة ذات المهام الكثيرة والمتعددة فكما نعرف أن عمل مديرية النقل البحرى يتمحور حول متابعة أعمال الشركات والمؤسسات العامة العاملة بقطاع النقل البحرى فعلى سبيل المثال تتابع مديرية النقل البحري الشركة العامة لمرفأ اللاذقية والشركة العامة لمرفأ طرطوس والمديرية العامة للموانئ وشركة التوكيلات الملاحية والمؤسسة العامة للنقل البحرى بالإضافة إلي متابعة أعمال فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري باللاذقية بالإضافة إلى متابعة أعمال التطوير والتحديث داخل الموانئ السورية إلى جانب عدة مهام أخرى فكان لقاءنا مع السيدة المهندسة/ ديما العساف مديرة شؤون النقل البحري بوزارة النقل السورية المعروفة جيداً فى الأوساط البحرية رغم أنها تشغل هذا المنصب منذ عهد قريب إلا أنها مثلت سورية فى العديد من محافل النقل البحرى العربية والإقليمية والدولية.
- وفى بداية اللقاء أكدت سيادتها بأن قطاع النقل البحرى حظى بإهتمام كبير خلال السنوات الأخيرة وتجلى هذا الإهتمام من خلال الزيارتين التاريخيتين للسيد الرئيس الدكتور/ بشار الأسد لكل من مرفأى اللاذقية وطرطوس والتى أثمرت عن خروج توصيات هامة وتوجيهات تعنى بتطوير المرفأين من كافة المناحى ووضعت هذه التوجيهات موضع التنفيذ وكانت بمثابة البداية الحقيقية لتطوير قطاع النقل البحرى السورى بما يتوافق مع التطورات العالمية المتسارعة التى يشهدها هذا القطاع الحيوى .
- وأضافت سيادتها بقولها: إن التطوير الذى يشهده قطاع النقل البحرى السورى يتم على كافة المستويات سواء الإدارية أو التنظيمية أو التشريعية، وعلى الجانب التشريعى فقد أصدرت عدة قوانين هامة منها القانون التجارى البحرى والذى يعتبر قانوناً عصرياً ويتوافق مع التطورات العالمية التي يشهدها مجال النقل البحرى حيث أنه ولأول مرة يتضمن فقرة كاملة خاصة بعقود الشحن الإلكترونية وبكافة تفصيلاتها، وقد ساهم فى إعداد هذا القانون نخبة من كبار أصحاب الخبرات فى القانون البحرى وقد شاركت فى وضع التعليمات التنفيذية لهذا القانون ورشة العمل التى ترأسها السيد وزير النقل والتى ضمت كامل الفعاليات ذات العلاقة بتطبيق القانون التجارى البحرى السورى ليكون هذا القانون قانوناً عملياً وقابلاً للتطبيق وقادراً على حل مشاكل جميع العاملين بقطاع النقل البحرى السورى ومن القوانين الهامة أيضاً التى صدرت قانون إحداث غرفة الملاحة البحرية وقد ساعد هذا القانون على تنظيم أنشطة قطاع النقل البحرى بشكل كامل حيث قامت بموجبة غرفة الملاحة البحرية التى ضمت جميع الأنشطة الخاصة بقطاع النقل البحرى فى كيان واحد، وقد أعطى هذا القانون لمجلس إدارة الغرفة العديد من الصلاحيات التى من شأنها إطلاق العنان لتطوير قطاع النقل البحرى، حيث تستطيع غرفة الملاحة البحرية السورية من إبرام إتفاقيات ثنائية مع غرف الملاحة الأخرى سواء العربية أو الأجنبية والتى تساهم وبشكل كبير فى تدعيم وتطوير قطاع النقل البحرى السورى وقد إستطاعت الغرفة تحقيق العديد من الإنجازات خلال الفترة الوجيزة الماضية.
- وأضافت سيادتها بقولها كما صدر أيضاً العديد من القرارات والتشريعات منها قانون حماية البيئة البحرية من التلوث والذى صدر متوافقاً مع والإتفاقيات البحرية الدولية في هذا المجال، هذا بالإضافة إلي العديد من القرارات التى تقضى بإنضمام سورية إلى الإتفاقيات البحرية الدولية وإقترن بذلك أنظمة داخلية لتطبيق أنظمة وأحكام تلك الإتفاقيات الدولية.
التعرفة المرفأية.
- وعلى الجانب الآخر أضافت السيدة/ ديما العساف قائلة:
نقوم حالياً بدراسة موضوع التعرفة المرفأية من خلال لجنة مشكلة من مرفأى اللاذقية وطرطوس بإشراف وزارة النقل ويتم دراسة التعرفة المرفأية بما ينسجم والتعرفة المعمول بها فى دول الجوار لتكون تعرفة تكاملة وتنافسية ومن حيث الخدمة والكم.
التجهيزات والمعدات الحديثة.
- ومن جانبها أكدت سيادتها على الإهتمام الكبير لوزارة النقل بتزويد مرفأى اللاذقية وطرطوس بالمعدات والتجهيزات اللازمة لتطوير عملها، فعلى صعيد مرفأ طرطوس تم توريد حزمة من التجهيزات المتطورة والحديثة جداً ضمن سياق قرض ممنوح لمرفأ طرطوس من قبل بنك الإستثمار الأوروبى وهذا القرض عبارة عن 100 مليون يورو قدم منها بنك الإستثمار الأوروبى 50 مليون يورو وتعهد الجانب السوري فى المقابل بتقديم الـ 50 مليون يورو الأخرى لتطوير عمل مرفأ طرطوس.
- كما إستطاع مرفأى اللاذقية بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية من إستقدام أليات متطورة وحديثة وذات كفاءة عالية سوف تحدث نقلة كبيرة فى معدلات أداء المرفأ، وقد وصل بالفعل لمرفأ اللاذقية مؤخراً ضمن هذه المعدات عدد أربع روافع «جانترى كرين» بقدره 50 طن على أبعد نقطة للرافعة الواحدة هذا بالإضافة إلى كثير من التجهيزات الخاصة بمعدات الأمن والسلامة التابعة للمديرية العامة للموانئ والتى إنضمت إليها أيضاً قاطرة تحرى وإنقاذ بالإضافة إلى قاطرة بقدرة 4000 حصان لمرفأ طرطوس.
وفيما يتعلق بتوجيهات السيد رئيس الجمهورية بتطوير وتدعيم الإسطول التجارى البحرى السورى تقول المهندسة/ ديما العساف:
- يتمثل ذلك بشراء السفينة الحديثة سورية لصالح المؤسسة العامة السورية للنقل البحري وهى سفينة متعددة الأغراض بحمولة 13 ألف طن وقد قامت هذه السفينة برحلتين ناجحتين وتقوم حالياً بالرحلة الثالثة وسوف تحقق الجدوى الإقتصادية من شراءها ومن هذا المنطلق تم تشكيل لجنة تضم عدداً من كبار الفنيين والخبراء لمتابعة شراء ثلاثة سفن إضافية ليصبح عدد السفن التابعة لإسطول المؤسسة العامة السورية للنقل البحري 6 سفن خلال الفترة الوجيزة القادمة.
وعن أهم توجهات إدارة النقل البحرى خلال الفترة الحالية تقول سيادتها:
- نحاول حالياً إبرام عدداً من إتفاقيات التعاون مع الجهات البحرية فى الدول العربية والدول الأجنبية مثل إتفاقيات التوأمة ما بين الموانئ السورية وعدد من الموانئ العربية والموانئ الأجنبية إلى جانب متابعة ما يجري بالمحافل الدولية البحرية ويتم ذلك من خلال المتابعة الشخصية واليومية للسيد وزير النقل والذي نعمل من خلال توجيهاته حيث نقوم بوضع العديد من خطط العمل فى كافة المناحى حيث نقوم مثلاً بوضع خطة عمل خاصة بالتعاون مع المنظمات وخطة عمل فى مجال التدريب والتأهيل بإعتباره عنصراً أساسياً من عناصر تطوير النقل البحري السورى وفى هذا السياق سيقوم وفد مكون من عدد من الخبراء تابع للمنظمة البحرية الدولية «IMO» بتقديم دورة تدريبية فى المديرية العامة للموانئ ينضم لهذه الدورة مجموعة من العاملين بالمديرية العامة للموانئ بالإضافة إلى مجموعة أخرى تابعة لمديرية النقل البحرى بوزارة النقل.
- هذا إلى جانب العمل على ربط مرفأى اللاذقية وطرطوس بجميع الجهات ذات الصلة بتخليص البضائع بالإضافة إلى إنشاء بنك معلومات ونقوم بذلك من خلال تعاونا مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحرى ممثلة فى مركز البحوث والإستشارات لقطاع النقل البحري التابع لها وتم قطع شوطاً كبيراً تجاه إنجاز هذه الأعمال بما يوازي إنجاز أكثر من 70٪ منها .
- هذا إلى جانب إقامة عدد من المختبرات (المعامل) المركزية لكل من مرفأى اللاذقية وطرطوس وتكون هذه المختبرات مسئولة عن كافة عمليات تحليل البضائع التي تحتاج إلى تحليل ويتم إقامة هذه المختبرات فى كلا المرفأين تسهيلا وتسريعاً لعملية الإفراج عن البضائع الواردة إلى سورية على إختلاف أنواعها.
- وهذا بالإضافة إلى لجان المنافذ الحدودية البحرية بكلا المرفأين ومهمة هذه اللجان حل جميع الإشكالات التى قد تعيق مرور البضائع عبر المنافذ السورية لتحقيق أكثر إنسيابية للبضائع المتدفقة عبر سورية .
- هذا إلى جانب أنه لأول مرة في تاريخ النقل البحرى فى سورية سوف يتم الترخيص لمهن جديدة لم يكن مرخص لها من قبل مثل وكلاء التأمين البحريين وأندية الحماية والتعويض.
- وأنهت المهندسة/ ديما العساف حديثها مؤكدة بأن الهدف التى تطمح إليه وزارة النقل السورية هو جعل سورية نقطة عبور مهمة على ساحل البحر الأبيض المتوسط تدفق البضائع منها واليها وعبرها إلى دول الجوار