سليمان بالوش .. لإنترناشيونال ريفيو ..
• أعربت 15 شركة عالمية عن رغبتها فى إدارة وتشغيل محطة حاويات اللاذقية من خلال شراء وثائق الإعلان المطروحة.
• إستقبل المرفأ أربع روافع عملافة (جانترى كرين) بالإضافة إلى أربع روافع «موبايل كرين» أخرى.
• حقق مرفأ اللاذقية حجم تداول وصل إلى 540 ألف حاوية نمطية خلال عام 2007 كما وصلت إنتاجية المرفأ إلى 7.8 مليون طن بضائع.
• نهدف أن نصل بإنتاجية المرفأ عام 2020 إلى 20 مليون طن بضائع كما نهدف أن نصل بحجم تداول الحاويات إلى 2.5 مليون حاوية نمطية.
من داخل مرفأ (ميناء) اللاذقية أهم البوابات للجمهورية العربية السورية على البحر الأبيض المتوسط والتى تشهد أعمال تطوير هائلة بهدف النهوض بهذا الميناء والوصول به ليكون فى مصاف الموانئ العالمية وكنقطة عبور هامة للبضائع من وإلى المشرق العربى، وكان «لإنترناشيونال ريفيو» هذا اللقاء مع السيد الأستاذ/سليمان أسعد بالوش. مدير عام الشركة العامة لمرفأ اللاذقية والذى أكد فى بداية الحديث بقوله:
شهدت صناعة النقل البحرى فى العالم خلال السنوات الأخيرة تطورات كبيرة خصوصاً فى مجال إستخدام السفن ذات الحمولات الكبيرة فى نقل البضائع للإستفادة من وفورات أجور النقل وتحوية البضائع العامة التى أدت بدورها إلى الطلب المتزايد على نقل البضائع العامة ضمن الحاويات لذلك إزداد الطلب على سفن الحاويات الضخمة وعلى إنشاء محطات للحاويات متخصصة فى الموانئ كما إتجهت إدارات المرافئ لتطوير مرافئها بإستخدام أحدث الآليات فى عمليات التفريغ والتحميل إختصاراً للزمن وإلى إطالة الأرصفة وزيادة غواطسها وتوسيع قنوات الدخول بما يسمح بإستقبال السفن الأكبر حجماً كما بدأ الإتجاه نحو التوسيع فى إستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة وإدخال نظام التعامل مع البيانات إلكترونياً بين دول العالم كنتيجة حتمية للتوسع فى التجارة الإلكترونية وإزاء هذه التطورات المتلاحقة فى مجال النقل والملاحة البحرية كان لابد لشركة مرفأ اللاذقية من إعداد الخطط والسياسات التى تتصف بالمرونة حتى تتمكن من مواكبة ما يحدث فى السوق العالمية فباشرت بالتنسيق مع وزارة النقل إلى وضع وتنفيذ الخطط والإستراتيجيات التى من شأنها تحديث وتوسيع مرفأ اللاذقية لرفع طاقته الإنتاجية وزيادة قدرته على المنافسة مع المرافئ المجاورة لخدمة البضائع الواردة والصادرة من وإلى القطر وبضائع الترانزيت العابرة حيث شهد العام 2006 و 2007 نقلة نوعية فى هذا الإتجاه حيث تم التعاقد على إستقدام أحدث الروافع المستخدمة فى المرافئ العالمية حيث إستقبل المرفأ عدد أربع روافع موبايل كرين لتداول الحاويات والبضائع بقدرة 30-40 طن على بعد 40 متر و 25 متر بحيث يتاح تناول الحاويات والبضائع من أضخم السفن ومن أبعد نقطة على متنها حيث تعمل هذه الروافع بأنظمة تحكم إلكترونية متطورة، كما إستقبل المرفأ مؤخراً عدد أربع روافع جانترى كرين لتناول الحاويات تعمل على سكك حديدية بواسطة الطاقة الكهربائية وتتميز هذه الروافع العملاقة بمواصفات فنية عالية وبحمولة 50 طن تحت اللاقط وتتناول الحاويات بمختلف قياساتها من الباخرة إلى الرصيف وبالعكس بمعدل 30 حاوية بالساعة.
- تعتبر روافع الجانترى كرين الآنفة الذكر الركيزة الأساسية لعمل أية محطة حاويات متطورة تعمل وفق المعايير الدولية لذا فإن تورديها يشكل منعطفاً إستراتيجياً لمرفأ اللاذقية بحيث تجعله مركزاً لإستقطاب الخطوط الملاحية العالمية التى تمتلك سفن ذات حمولات كبيرة من الحاويات لما لهذه الروافع من قدرة عالية على إختصار زمن تناول الحاويات وسرعة فى الأداء الأمر الذى سينعكس إيجاباً على الطاقة الإنتاجية كما سيتيح للمرفأ أن يتبوأ موقعاً تنافسياً مع المرافئ المجاورة.
وكان للزيارة الكريمة التى قام بها السيد الرئيس بشار الأسد بتاريخ 24/9/2006 لمرفأ اللاذقية الأثر الكبير فى إنجاز توريد الآليات حيث وجه سيادته بتأمين الإعتمادات اللازمة لتوريدها، وأضاف بقوله:
- بعد الإنتهاء من إنشاء وتركيب الشبكة الحاسوبية فى مرفأ اللاذقية وتحميل البرامج والبيانات وتدريب العاملين عليها ويجرى حالياً ربط شركة المرفأ بكافة مؤسسات النقل البحرى بدءاً بالجمارك من خلال ربط المنافيست الإلكترونى مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات وتداولها إلكترونياً بدل من تداولها ورقياً وتخفيض زمن بقاء السفن والبضائع فى المرفأ.
وعن الإعلان عن إدارة وتشغيل محطة حاويات فى مرفأ اللاذقية وفق أسلوب الإدارة مع المشاركة بالإيرادات يقول سيادته:
- إن هذه الخطوة تمت بهدف الوصول إلى محطة حاويات متطورة ذات كفاءة عالية وإنتاجية كبيرة والإرتقاء بمرفأ اللاذقية إلى مصاف المرافئ العالمية المتطورة وإعتماده كأهم المرافئ على شرق البحر المتوسط مستفيدين من موقع سورية الجغرافى فى إيصال البضائع من الشرق إلى الغرب وبالعكس وتجدر الإشارة إلى أن 15 شركة عالمية متخصصة فى هذا المجال أعربت عن رغبتها فى المشاركة بهذا الإعلان من خلال وثائق الإعلان.
وعن توقيع إتفاقية للتعاون التقنى مع وكالة جايكا اليابانية يقول سيادته:
- يقوم فريق جايكا حالياً بتنفيذ مشروع تحديث وسائط نقل البضائع فى مرفأ اللاذقية بهدف تحسين النظام المحاسبى والمالى فى المرفأ وتدريب العاملين وإكسابهم المهارات اللازمة فى عمليات التعامل مع البضائع والأرصفة والحاويات.
أما بالنسبة لمشروع التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى UNDP يقول سيادته:
- إن هذا التعاون يهدف لتطوير المرفأ وتحديثه والإرتقاء به ليكون مرفئاً نموذجياً يضاهى المرافئ العالمية المتطورة من خلال رفع كفاءة وزيادة إنتاجية محطة الحاويات بإعتماد أسلوب تشغيل المحطة وفق مبدأ الإدارة مع المشاركة بالإيرادات وتوسيع مرفأ اللاذقية بهدف زيادة طاقته الإنتاجية وتحفيز دوره فى تجارة الترانزيت والشركة الآن بصدد تكليف خبراء الـ UNDP للبدء بإعداد وثائق الإعلان عن مناقصة دولية لمشروع التوسيع وإعادة تأهيل الصومعة الحالية وبناء مركز خدمات وصومعة جديدة سعة 65 ألف طن وإنشاء رصيف مواز لها.
وعن توقيع إتفاقية التعاون مع الوكالة الوطنية للموانئ بالمملكة المغربية يقول سيادته:
- تأتى هذه الإتفاقية فى إطار حرص مرفأ اللاذقية على تعزيز التعاون مع الموانئ العربية وتهدف إلى تبادل الخبرات والتجارب والتعاون فى كافة المجالات وخاصة تنمية الموارد البشرية.
أما الخطة الإنتـاجـية لعام 2007 فقــد بلغت كمية البضـــائع الواردة والصادرة 7.8 مليــــون طن وسجلت حـــركة الحــــاويات 540 ألف حـــــــاوية TEU .
- وأنهى الأستاذ/سليمان بالوش حديثه مؤكداً بقوله: هذا وما تزال مسيرة التطوير والتحديث مستمرة فى مرفأ اللاذقية من خلال خطط مستقبلية تشمل العديد من المشاريع الإنشائية الجديدة ومجموعة من التوريدات للآليات المتطورة تهدف بمجملها للوصول إلى إنتاجية 20 مليون طن فى العام 2020 وعدد حاويات يصل إلى 2.5 مليون حاوية وذلك بعد إستكمال مشروع توسيع المرفأ بإنشاء أرصفة بطول 2300 متر وغاطس يصل إلى 15 متر ومساحة برية تخزينية تصل إلى 160 هكتار.