الدكتور/يعرب سليمان بدر شخصية العام فى النقل البحرى فى العالم العربى لعام 2007
بجهود كبيرة يواصل قطاع النقل البحرى السوري إنطلاقته نحو الإزدهار متخطى كافة الصعاب والتحديات وكما سبق أن أشارنا فى أعدادنا السابقة أن هذا القطاع الحيوي يشهد خلال العامين الماضيين إندفاعاً شديداً نحو النهوض والإرتقاء وهناك حماساً كبيراً لدى الحكومة والقطاع الخاص وتوافق كامل حول خطوات التطوير.
- ومن خلال متابعاتنا فقد صدر خلال العامين الماضيين عدداً من القوانين الهامة والتى من شأنها إفساح المجال أمام التطوير الشامل للنقل البحرى السورى والذى يستلزم غطاء تشريعى يواكب التطورات العالمية الحادثة فى النقل البحرى ونذكر من هذه القوانين قانون التجارة البحرى وقانون الأملاك البحرية وقانون إحداث غرفة الملاحة البحرية السورية وقانون حماية البيئة البحرية من التلوث وتعديل المادة رقم (68) لسنة 1973 والتى تهدف إلى تسهيل إجراءات تسجيل السفن تحت العلم السورى.
- ومن جانبها تقوم وزارة النقل السورية بجهد تنظيمى كبير لتبسيط الإجراءات أمام المتعاملين فى مجال النقل البحرى كما تقوم الوزارة بجهود كبيرة لتوفير البنية التحتية المناسبة وذلك من خلال مخططات التوسع فى الموانئ السورية، هذا إلى جانب الجهود الكبيرة التى بذلها ويبذلها معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر. وزير النقل منذ اليوم الأول لتوليه المسئولية فلديه طموحاً كبيراً يتمثل فى النهوض والإرتقاء بقطاع النقل البحرى السورى وجعل الموانئ السورية بوابات عبور رئيسية للبضائع من وإلى المشرق العربى ويقوم سيادته وبصفة يومية بمتابعة العديد من التفاصيل حول العمل داخل الموانئ مع متابعته لدراسات التطوير حيث يقوم بإستمرار بزيارات ميدانية للموانئ لكى يتابع عن قرب الخطوات التنفيذية لأعمال التطوير مع إصراره الكبير على سرعة إنجاز هذه الأعمال فى أقرب وقت ممكن من أجل إحداث قفزات متتالية لقطاع النقل البحرى السورى ليكون فى مصاف القطاعات البحرية فى الدول المتطورة فى هذا المجال عالمياً، هذا إلي جانب عمله الدائب على تفعيل العمل العربى المشترك فى مجال النقل البحري وإيمانه الراسخ بأن التكاتف والتكامل والتعاون أهم الأسس من أجل إحداث نهضة عربية حقيقية، هذا إلى جانب تأكيده على أن للنقل البحرى دوراً مؤثراً فى زيادة التجارة البينية العربية كما دعى مؤخراً إلى إعادة إحياء فكرة إقامة خط حاويات يربط بين المشرق العربى والمغرب العربى.
- وهناك العديد والعديد من الأدوار الهامة والمؤثرة التى قام ويقوم بها سيادته سواء على النطاق المحلى والمتمثل فى النهوض والإرتقاء بقطاع النقل البحرى السورى أو على النطاق العربى والمتمثل فى تفعيل التعاون العربى فى مجال النقل البحرى، لذا يسعد «إنترناشيونال ريفيو» أن تعلن لقراءها المنتشرين من المحيط إلى الخليج عن إختيار معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر. وزير النقل بالجمهورية العربية السورية شخصية العام فى مجال النقل البحرى فى العالم العربى لعام 2007 وتتمنى «إنترناشيونال ريفيو» كل التوفيق لمعالى الدكتور/ يعرب وفريق عمله لتحقيق مزيداً من التقدم والإزدهار لصناعة النقل البحرى بالجمهورية العربية السورية.
- ومن داخل وزارة النقل السورية بقلب دمشق الفيحاء (عاصمة الثقافة العربية لعام 2008) كان لنا شرف هذا اللقاء مع معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر.
- وفى بداية اللقاء أكد معاليه أن الإنطلاقة الحقيقية للنقل البحرى السورى بدأت مع زيارة فخامة الرئيس الدكتور/ بشار الأسد لمرفأ طرطوس عام 2005 ثم زيارته لمرفأ اللاذقية عام 2006 حيث أطلق سيادته خلالهما إشارات البدء للتطوير الشامل لقطاع النقل البحرى السورى والتى تمثلت فى مجموعة من الإجراءات الهامة التى وضعت أسسها فى هاتين الزيارتين بهدف النهوض والإرتقاء بقطاع النقل البحرى،
- وتزامن هذا الأمر مع بداية تنفيذ الخطة الخمسية العاشرة التى بدأت من عام 2006والتى تشكل البوتقة لتنفيذ هذه الحزمة من الإجراءات .
وعن أهم الخطوات التنفيذية لتطوير قطاع النقل البحرى السورى يقول سيادته.
- تتمثل الخطوات الأولى فى صدور عدد من التشريعات الهامة نذكر منها قانون التجارة البحرى والذى شكل نقله نوعية لقطاع النقل البحرى بالمقارنة مع القانون السابق الذى كان يعود إلى خمسينيات القرن الماضى، كما نذكر أيضاً قانون إحداث غرفة الملاحة البحــرية والذى تم بموجبه تأسيس الغرفة التى ضمت كل المعنين بالنقل البحرى سواء ملاك السفن والوكالات البحرية والشاحنين بالإضافة إلى باقى المهن البحرية المختلفة الأخرى ومنذ أن تأسست هذه الغرفة إستطاعت أن تجعل من نفسها شريكاً مهماً في إتخاذ القرار ونحن فى كل القرارات الإستراتيجية الكبرى نعمل قبل إتخاذ القرار إلى تنظيم جلسات إستشارية وفى هذه الجلسات نسمع آراء كل العاملين فى قطاع النقل البحرى، وغرفة الملاحة البحرية شريك أساسي فى هذه الجلسات، هذا إلى جانب صدور قانون حماية البيئة من التلوث وإنضمام سورية إلى عدد من الإتفاقيات الدولية ومن أهمها إنضمام سورية إلى مذكرة تفاهم البحر الأبيض المتوسط لتطبيق سلطة رقابة دولة الميناء، كما أضاف سيادته بقوله :
بعد كثير من الجدل حول الصعوبات التى تواجهها السفن المسجلة تحت العلم السوري سيتم تعديل المرسوم رقم (68) لسنة 1973م بهدف تسهيل إجراءات تسجيل السفن تحت العلم السوري .
وعلى صعيد البنى التحتية يقول معاليه :
حظى مرفأ طرطوس بمعونة مهمة من بنك الإستثمار الأوروبى بقيمة 50 مليون يورو لدعم التجهيزات اللازمة لتطوير العمل بالمرفأ وما يستلزم ذلك من دراسات فنية .
- وإستطعنا بمرفأ طرطوس أن نؤسس لأول شراكة بين القطاعين العام والخاص والتى تم من خلالها التعاقد مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة في إدارة محطات الحاويات لإدارة محطة الحاويات بمرفأ طرطوس.
- وبالنسبة لمرفأ اللاذقية فقد أعلنا عن تلقي عروض من جانب الشركات العالمية لإدارة محطة الحاويات بمرفأ اللاذقية وفق مبدأ الإدارة مع حصة من العائدات، وقد إستطاع مرفأ اللاذقية أن يطور إمكانياته خلال الفترة القصيرة المنقضية كما تم تزويده مؤخراً بعدد من الروافع اللازمة لتشغيل محطة الحاويات.
ومن أجل تدعيم الإسطول السورى يقول معاليه:
إن شراء السفينة سورية الحديثة البناء والمتعددة الأغراض بحمولة 13 ألف طن لصالح المؤسسة العامة السورية للنقل البحرى يشكل نجاحاً كبيراً لتطوير أسطول السفن التجارية المملوكة من قبل الحكومة وندرس حالياً شراء عدداً آخر من السفن من أجل تدعيم الإسطول التجارى البحرى السورى.
وعلى مستوى التدريب والتأهيل البحري يقول معاليه :
يتم حالياً برئاسة مجلس الوزراء دراسة المراحل النهائية لإنشاء مركزاً عاماً باللاذقية للتدريب والتأهيل لأطقم السفن المختلفة هذا إلى جانب تقديم الدورات التدريبية فى كافة تخصصات النقل البحرى الإدارية والمهنية وسيعمل هذا المركز على أسس إنتاجية إقتصادية.
وأنهى معالى الدكتور المهندس/ يعرب سليمان بدر حديثه مؤكداً أنه من خلال التشريعات الهامة التى صدرت مؤخراً والبنية التحتية اللازمة والتطوير الإدارى والتنظيمى والتأهيل والتدريب سوف يتمكن السوريون بالنهوض بقطاع النقل البحري وتحقيق أفضل النتائج الإيجابية لهذا القطاع خلال الفترة القادمة.