الإجتماع التاسع عشر لمنظمة الإتحاد الإسلامى لمالكى البواخر ينهى أعماله بالقاهرة بنجاح
إستضافت القاهرة الإجتماع التاسع عشر لمنظمة الإتحاد الإسلامى لمالكى البواخر خلال يوم الاثنين الثانى عشر من سبتمبر الجارى هذا وقد شهدت الجلسة الإفتتاحية حضوراً مصرياً هاماً على المستوى الرسمى تمثل فى الدكتور/ عصام شرف وزير النقل والسيد الفريق/ أحمد على فاضل· رئيس هيئة قناة السويس والسيد اللواء/ محمد يوسف رئيس الشركة القابضة للنقل البحرى والبرى، هذا وقد إفتتح الإجتماع السيد/ محمد شوقى يونس رئيس· الإتحاد بكلمة رحب فيها بالسادة الحضور وأكد فيها حرصه هو وأعضاء الإتحاد على تحقيق وتفعيل كافة أهداف الإتحاد من أجل ترسيخ أسس التعاون الحقيقى فى مجال النقل البحرى بين الدول الإسلامية أعضاء الإتحاد هذا وقد تلى السيد/ شوقى يونس فى إلقاء كلمة أمام الجلسة الإفتتاحية كل من:
الدكتور/ عبد اللطيف سلطان· السكرتير العام للإتحاد - السيد/ محمد سورى· رئيس إحدى شركات الملاحة الإيرانية - السيد/ على أشرف أفخمى· رئيس إتحاد ملاك السفن الإيرانى معالى الدكتور/ عصام شرف وزير النقل المصرى·
ثم تلى ذلك فى الجلسة الأولى للإجتماع عرض هام جداً عن قناة السويس قام به السيد الفريق/ أحمد على فاضل· رئيس هيئة قناة السويس مما إستحوذ على انتباه السادة الحضور·
تناول الإجتماع العديد من المناقشات الخاصة بسبل التعاون المشترك بين الدول الأعضاء فى الإتحاد وأنهى الإجتماع أعماله فى مساء اليوم ذاته·
• السيد/ محمد شوقى يونس ·· فى حديث خاص "لإنترناشيونال ريفيو"
إن الكيانات الملاحية الصغيرة سوف لا تجد لها مكان داخل سوق النقل البحرى العالمى الذى يشهد مزيداً من الإندماجات بين الكيانات الملاحية العملاقة يتولد منها كيانات أكثر ضخامة ولمواجهة هذا التحدى لابد من تكوين كيانات ملاحية ضخمة لها القدرة على الإستمرارية والمنافسة·
• أهم ثمار الإتحاد هى إنشاء النادى الإسلامى للحماية والتعويض ومركز المعلومات الخاص بالإتحاد وأخيراً شركة بكة للملاحة·
• يجب إتاحة الفرصة لشباب النقل البحرى للمشاركة فى وضع خطط تطوير مستقبل النقل البحرى لأنهم هم الذين سوف ينفذوها غداً ويتحملون مسئوليتها·
• دراسة إنشاء شركة ناقلات بترول مشتركة ما بين الملاحة الوطنية ووزارة البترول بمشاركة القطاع الخاص·
- وكان "لإنترناشيونال ريفيو" هذا اللقاء مع السيد/ محمد شوقى يونس رئيس منظمة الإتحاد الإسلامى لمالكى البواخر ورئيس شركة الملاحة الوطنية المصرية ورئيس مجلس إدارة الإتحاد المصرى لملاك السفن وأحد أهم الشخصيات البارزة فى مجال النقل البحرى بمصر والعالم العربى والإسلامى·
والذى أكد فى بداية حديثه على تقدير أعضاء الإتحاد على مستوى الدول وعلى مستوى الشركات لدور مصر الريادى فى مجال النقل البحرى بالمنطقة وترأس مصر اللجنة التنفيذية للإتحاد منذ عام 1992 أى على مدى 13 عاماً وهذا ما يؤكد ثقة دول الإتحاد بمصر·
- وأضاف سيادته بأن هذا الإجتماع تم فى القاهرة بناءاً على طلب كافة أعضاء الإتحاد·
• وبالنسبة لدور الإتحاد الإسلامى لمالكى البواخر فى خلق فرصة للتعاون فى مجال النقل البحرى بين الدول الأعضاء يقول السيد/ شوقى يونس:
يعمل الإتحاد منذ نشأته على توثيق العلاقات بين شركات الملاحة العاملة فى الدول الأعضاء بالإتحاد، ومن خلال الإجتماعات المتكررة للإتحاد واللقاءات المتعددة لمسئولى شركات الملاحة الأعضاء فى الإتحاد خلال هذه الإجتماعات فإن ذلك يوفر مناخاً جيداً للتعاون·
- كما أشار سيادته إلى ضخامة حجم التجارة المتبادلة بين الدول الإسلامية مؤكداً أن ذلك يمثل الدعامة الأساسية للتعاون فى مجال النقل البحرى بين الدول الأعضاء بالإتحاد·
- ومن جانب آخر أكد سيادته أن صناعة النقل البحرى بالعالم الإسلامى تواجه تحدى ضخم وهو تحدى العملقة والإندماجات بين الكيانات الملاحية الكبرى لتكوين كيانات أكبر هذا إلى جانب التحالفات الملاحية ما بين خطوط النقل البحرى العالمية على الجانب الآخر وكرد فعل لذلك أكد السيد/ شوقى يونس بقوله: إن الدول الإسلامية فى مجموعها تحتاج إلى تطبيق مثل هذه النظم السائدة فى سوق الملاحة العالمى، ونحن نقوم من خلال الإتحاد بمساعدتهم على تكوين تحالفات ما بين الشركات أو تكوين إندماجات فيما بينها وأيضاً إيجاد تعاون ثنائى أو أكثر ما بين الشركات·
• وفيما يتعلق بالأهداف التى يسعى الإتحاد على تحقيقها فى الوقت الحاضر يقول السيد/ شوقى يونس:
هناك أهداف بدأنا فى وضعها وبدأت الخطوات الفعلية لتنفيذها ومن أولى هذه الخطوات هو تأسيس شركة للنقل البحرى يقوم بتأسيسها والمساهمة فى رأسمالها الشركات الأعضاء فى منظمة الإتحاد الإسلامى لمالكى البواخر، ونقوم خلال هذا الإجتماع بالسعى لكيفية تفعيل هذه الشركة لخدمة التجارة المتبادلة ما بين الدول الأعضاء بالمنظمة وتحمل الشركة إسم شركة بكة للملاحة·
- أما الهدف الذى قمنا بوضعه وتم تنفيذه هو النادى الإسلامى للحماية والتعويض وقد تم إنشاءه بالفعل ومقره جمهورية إيران وقد إنضمت إليه العديد من الشركات أعضاء الإتحاد وقد حقق نجاحاً كبيراً·
- كما أنشأنا مركزاً لتبادل المعلومات بالمقر الرئيسى للمنظمة بجدة ويحتوى هذا المركز على معلومات وافية عن كل الشركات الأعضاء بمنظمة الإتحاد وفيما يتعلق بالسفن المملوكة لها وخطوط سيرها هذا إلى جانب الفراغات المتاحة على هذه السفن، مما يساعد على خلق فرص للتعاون بين الشركات الأعضاء والمتمثل فى إستخدام إحدى الشركات لسفن شركة أخرى لتشحن عليها بضائعها من موانىء لا تخدمها سفنها·
- كما يتيح لنا مركز المعلومات معرفة أية تغييرات قد تحدث فى هياكل الشركات الأعضاء أو أى قوانين جديدة متعلقة بأنشطة النقل البحرى قد تصدر فى أى دولة من الدول الأعضاء·
- وعلى الجانب الآخر إنتقلنا بالحديث عن صناعة النقل البحرى بجمهورية مصر العربية وسبل تطوير هذه الصناعة فى الفترة الحالية والمستقبلية، وعن ذلك يقول سيادته:
- من يخطط للنقل البحرى هو الذى سيقوم على تنفيذ هذه الخطط فى المستقبل وأقصد بذلك شباب النقل البحرى على إعتبار أنهم هم حملة الراية فى المستقبل ومتحملى المسئولية وعلى هذا الأساس يجب أن نطلق الحرية المطلقة أمام شباب النقل البحرى لوضع أفكاره لأنهم المسئولون عن تنفيذها غداً، ثم أضاف سيادته بأن عالم النقل البحرى حالياً لا مجال فيه للكيانات الصغيرة وسوف يتضاءل وضعها شيئاً فشيئاً حتى تختفى لأن هامش ربحيتها ضعيف جداً ولا تستطيع المنافسة - ثم أضاف قائلاً: يجب أن نلاحظ شىء مهم جداً أن المنظمات الدولية حالياً لا تعمل لصالح الكيانات الملاحية الصغيرة بل تعمل لصالح الكيانات الكبرى فيما تفرضه من قواعد متعلقة بالسلامة والأمن البحرية إلى آخره من الإشتراطات مما يصعب الأمر على شركات الملاحة صغيرة الحجم لأن هذه الإشتراطات مكلفة مالياً جداً وتحتاج إلى نوعيات من السفن الحديثة والإستثمار فى مجال النقل البحرى باهظ جداً فعلى سبيل المثال إن أحد أعضاء الإتحاد من الجانب الإيرانى أخبرنى بأنه طلب سفينة حاويات مؤخراً بحمولة 6500 حاوية مكافئة تكلفت 95 مليون دولار، كما كلفت الملاحة الوطنية أولى سفن الحاويات بالأسطول المصرى منذ عدة سنوات بحمولة 3000 حاوية مكافئة 40 مليون دولار إذن التكلفة عالية جداً·
- وأضاف سيادته متسائلاً هل تستطيع نوعية السفن التى تمتلكها الشركات الملاحية أن تستمر فى المنافسة فى ظل إستمرار وسيادة إتجاه تحويه البضائع على مستوى العالم؟! إذن لا مجال اليوم للمنافسة فى سوق الملاحة العالمى إلا بخلق كيانات كبيرة قادرة على تمويل وبناء سفن حدثية وقادرة على تشغيلها وقادرة على تحقيق الربح وتحمل الخسارة·
• وعما تقوم به شركة الملاحة الوطنية بإعتبارها كبرى الشركات الملاحية المصرية فى الفترة الأخيرة يقول سيادته:
بداية قمنا بدمج شركة مصر للنقل البحرى فى شركة الملاحة الوطنية كما إستحوذنا على 90% من ملكية الشركة المصرية للملاحة البحرية كما استحوذنا على 70% من شركة مارترانس، إذن أصبحت شركة الملاحة الوطنية كياناً كبيراً على المستوى المحلى لذا يجب بداية تدعيم هذا الكيان على المستوى الفنى وأؤكد على هذه الجزئية أى أنه يجب أن تكون الوحدات المملوكة للشركة قادرة من الناحية الفنية على تحقيق الجدوى الإقتصادية من تشغيلها، ثم بعد ذلك نقرر هل ممكن أن ندخل شركاء مع كيانات ملاحية أخرى على المستوى الإقليمى ونحقق فائدة أم لا، أى إنه يجب حالياً أن نعطى التجربة المصرية الحق فى أن تنمو نمو صحيح وتنجح·
- وعلى الجانب الآخر فقد صرح السيد/ محمد شوقى يونس بإعتباره رئيس الإتحاد المصرى لملاك السفن بأن مجلس إدارة الإتحاد إتخذ قراراً خلال إجتماع الجمعية العامة الأخير بعمل إتحاد ملاك السفن المصريين والذى يتيح لكل مصرى يمتلك وحدات ترفع أى علم غير العلم المصرى بالحصول على عضوية هذا الإتحاد، ومن جانب آخر قد صرح سيادته بأن هناك نية لعمل شركة مشتركة ما بين شركة الملاحة الوطنية ممثلة لقطاع النقل البحرى ووزارة البترول لتعمل هذه الشركة المشتركة كشركة ناقلات بترول لنقل صادرات وواردات البترول من وإلى مصر كما تعمل كذلك فى نقل البترول ساحلياً وأضاف سيادته بأن هذه الشركة فى مراحل الدراسة حالياً، وسوف يعلن عن قيامها فور الإنتهاء من الدراسة وسوف لا تكون هذه الشركة قاصرة على الملاحة الوطنية ووزارة البترول فقط بل سيشارك فيها القطاع الخاص تمشياً مع توجهات الدولة فى هذا الشأن·
وأنهى سيادته الحديث بأن تمنى مزيداً من التوفيق لصناعة النقل البحرى بمصر والعالم العربى والعالم الإسلامى، مؤكداً بأننا سوف نجتاز جميع التحديات التى تواجهنا سواء على المستوى المحلى أو المستوى الإقليمى إذا اخلصنا العمل والتعاون الحقيقى·