اعتماد مشروع ميثاق النقل البحري الأفريقي فى دوربان بجنوب أفريقيا
ساهمت الـجهـود الكبيرة من جانب السيد/ عمِّار تو خلال رئاسته للمؤتمر الثانـي لوزراء الاتحاد الأفريـقي المسؤولين عن النقل البحري فى نجاح اعتماد المشروع النهائي للميثاق.
سجل الاتحاد الأفريقي خطوة هامة بإرساء مشروع للإطار القانوني للعمل الأفريقي المشترك فى مجال النقل البحري وعبر الممرات المائية، والذي يحمل اسم «مشروع ميثاق النقل البحري الأفريقي Maritime Charter) Transport African The) وذلك خلال المؤتمر الثاني لوزراء الاتحاد الأفريقي المسؤولين عن النقل البحري فى دوربان بجنوب أفريقيا والذي انعقد فى الفترة (15 – 16)أكتوبر 2009، فى مركز الدكتور/ ألبرت لوثولي الدولي للمؤتمرات، والذي يحمل اسم أول أفريقي حمل جائزة نوبل للسلام فى عام 1960. إنه المؤتمر الذي افتتحه معالي السيد/ سيبوسيسو إندبيلي، وزير النقل بجمهورية جنوب أفريقيا وعضو برلمانها، تحت عنوان «إنشاء صناعة نقل بحري سالمة وآمنة ونظيفة فى أفريقيا»، ورأس جلساته معالي السيد/ عمَّار تو، وزير النقل بجمهورية الجزائر الديمقراطية، بصفته رئيس هيئة مكتب وزراء النقل الأفريقيين. وهو المؤتمر الذي تم التهميد له باجتماع للخبراء، خلال الفترة ( 12 - 14 ) أكتوبر 2009.
ولم تغب روح كرة القدم عن المؤتمر، فقد تمت الإشارة إليها في بداية المؤتمر، وتم ترتيب زيارة إلى الإستاد الرياضي في دوربان، بل وسيطرت على المزاح بين الوزراء في اليوم الأول للمؤتمر الوزاري يوم 15 أكتوبر 2009، ولقد وصل الأمر إلى تبادل الدعابة بين أعضاء المنصة حول الفريق المصري والجزائري، فلقد تصادف أن مفوضية الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة الدكتورة/ إلهام محمود أحمد إبراهيم، من جمهورية مصر العربية تجلس على يسار رئيس الجلسة معالي وزير الجزائر، والذي كان يتمتع بروح الدعابة ودماثة الأخلاق والذي أفسح لديمقراطية النقاش مما ساهم وبشكل كبير في نجاح اعتماد المشروع النهائي لميثاق النقل البحري الأفريقي، وغيره من قرارات وأعمال المؤتمر الوزاري.
ولقد اقتصرت المشاركة الرسمية المصرية على سفير جمهورية مصر العربية في بريتوريا، وفريق عمل مكون من عضوين، حضر المؤتمر الوزاري يومي 15 و16 أكتوبر 2009، ونشير هنا إلى أن مشاركة سعادة السفير تميزت بالجدية والتعاون مع الدول الأخرى سيما الدول العربية المشاركة في المؤتمر كليبيا كالسودان وليبيا ، حيث كان له الفضل في الخروج بمقترحات سياسية حكيمة عندما احتدت المناقشات بين السفير الليبي والسوداني، من جهة، والمنصة، من جهة أخرى، حول إعلان المؤتمر لإدانة الاعتداء على المياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية للصومال بالتوازن لإدانة أعمال القرصنة من الصومال، حيث تم تبني الاقتراح المصري التوفيقي والذي ينسجم مع ما استقرت عليه قرارات الاتحاد الأفريقي.
ولقد تميز هذا المؤتمر بمشاركة مصرية غير رسمية، حيث استعانت شعبة النقل البحري وعبر الممرات المائية برئاسة السيد/ عماد زميت من مفوضية الاتحاد الأفريقي بالدكتور/ نادر محمد إبراهيم، رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية للقانون التجاري والبحري والدكتور / مصطفى رشيد المستشار الاقتصادى للجمعية العربية للقانون التجارى والبحرى بصفة خبراء لأعمال المؤتمر، وهو ما يتوج التعاون بين المفوضية والجمعية، حيث إن هذه الأخيرة كانت المختصة بمراجعة المسودة العربية لميثاق النقل البحري الأفريقي من خلال لجنة متخصصة تم تشكيلها تحت رعاية الجمعية، برئاسة المستشار/ ماجد محمد. من مجلس الدولة المصري و عضوية المستشار/ أحمد الصفتي. من مجلس الدولة المصري والدكتور/ نادر إبراهيم والدكتور/ مصطفى رشيد والمستشار/ السيد إمام القصيفي من مجلس الدولة , حيث تلقى أعضاء اللجنة الشكر من الدكتورة/ إلهام إبراهيم المفوضة لدى الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة , والجدير بالذكر أن عمل الجمعية يتم بدعم الدكتور/ خالد حنفي، عميد كلية النقل الدولي واللوجيستيات، والذي نجح في تحويل الكلية إلى بيت خبرة عالمي تنفيذاً لإستراتيجية تطوير العمل الدولي للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والتي يتبناها سعادة الدكتور/ محمد فرغلي، مدير عام الأكاديمية.
أولاً: مراسم افتتاح المؤتمر يوم 12 أكتوبر 2009
1- كلمة معالي السيد/ لوغان نايدو، نائب رئيس بلدية دوربان.أعرب معالي السيد/ لوغان نايدو، رئيس بلدية دوربان عن ترحيبه الحار بجميع الذين جاءوا إلى دوربان لحضور المؤتمر الثاني لوزراء الاتحاد الأفريقي المسؤولين عن النقل البحري وشكر المنظمين لاختيارهم دوربان وكذلك مركز الدكتور/ ألبرت لوثولي الدولي للمؤتمرات كمكان لعقد المؤتمر ثم أبرز رئيس البلدية أهمية دوربان كمصدر هام لاقتصاد النقل البحري حيث يوجد بها ميناء دولي رئيسي كما تعتبر مصدراً سياحياً مهماً مع خلفية تاريخية مثيرة.
كما شرح معاليه التنمية الشاملة للبنية التحتية التي تجري الآن تحضيراً لكأس العالم لعام 2010 التي تستضيفها جنوب أفريقيا ودعا المشاركين إلى أخذ الوقت للقيام بجولة داخل المدينة. واختتم بالإعراب عن تمنياته لمداولات مثمرة للمؤتمر حتى تتحقق أهدافه وخاصة فيما يتعلق باستكمال واعتماد الميثاق الأفريقي للنقل البحري.
2- كلمة السيد/ جوفينال شيوندو، ممثل المنظمة البحرية الدولية.
أعرب ممثل المنظمة البحرية الدولية ، السيد/ جوفينال شيوندو، عن شكره لمفوضية الاتحاد الأفريقي وحكومة جمهورية جنوب أفريقيا وأفاد بأن الإعلان وخطة العمل الذين تم اعتمادهما خلال مؤتمر وزراء الاتحاد الأفريقي المسؤولين عن النقل البحري المنعقد في أبوجا، نيجيريا، في فبراير 2007 قد تم إدماجهما في برنامج عمل المنظمة البحرية الدولية، وقامت هذه الأخيرة بتنفيذ كثير من الأنشطة الواردة فيهما. وأبرز كذلك مشكلة القرصنة على طول سواحل الصومال وخليج عدن وأبلغ المشاركين بأن مؤتمر المنظمة البحرية الدولية حول مدونة سلوك جيبوتي يعقد حالياً في سيشيل لمعالجة هذه المسألة.
3- كلمة السيد/ أبو بكر بابا موسي، مدير إدارة البنية التحتية والطاقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي. كرر مدير إدارة البنية التحتية والطاقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي الشكر إلى جنوب أفريقيا، واستطرد مبرزاً دور جنوب أفريقيا في دعم مختلف المبادرات الدولية والإقليمية المتعلقة بالنقل، واختتم كلمته بمناشدة جميع المشاركين العمل من أجل استكمال واعتماد مشروع ميثاق النقل البحري الأفريقي، وكذلك تسهيل التصديق والتنفيذ اللاحقين.
4- كلمة معالي السيد/ سيوسيسو إندبلي (عضو البرلمان) ووزير النقل لجمهورية جنوب أفريقيا.رحب معالي وزير النقل لجنوب أفريقيا السيد/ سيبوسيسو إندبيلي، بجميع الوفود، وأعرب عن امتنانه لاختيار أكتوبر الذي هو شهر النقل في جنوب أفريقيا لعقد هذا المؤتمر. وشكر حكومة جمهورية نيجيريا الاتحادية لاستضافتها الناجحة للمؤتمر الأول للوزراء المسؤولين عن النقل البحري والذي أدت نتائجه إلى تنظيم هذا المؤتمر الثاني. ولقد تحدث معاليه عن أهمية مكان المؤتمر وهو مركز الدكتور/ ألبرت لوثولي الدولي للمؤتمرات الذي يحمل إسم الفائز الأفريقي الأول بجائزة نوبل للسلام في 1960. وهذا يرمز إلى قوة أفريقيا عندما تصمم على تحقيق مثل عليا وتلتزم بها. ولقد استخدم الوزير هذا المثال لحث المشاركين على أن يلتفوا ويقوموا باتخاذ تدابير ملموسة لتحسين الاقتصاديات الأفريقية والنقل البحري خاصة وذلك بزيادة الملكية من خلال مزيد من الاستثمار في مختلف أنواع الموارد اللازمة.
ثانياً: اجتماعات الخبراء 12-14 أكتوبر 2009
1- المشاركةولقد تميز اجتماع الخبراء بمشاركة متميزة من العديد الدول، وهي: الجزائر ، أنجولا ، بنين ، بوركينا فاسو، بوروندي، الرأس الأخضر، تشاد، الكاميرون، الكونغو، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كوت ديفوار، مصر، جيبوتي، إرتريا، إثيوبيا، الجابون، جامبيا، غانا، غينيا، كينيا، ليبيريا، مالي، موريتانيا، موزمبيق، ناميبيا ، النيجر ، نيجيريا ، السنغال، جنوب أفريقيا، السودان، تنزانيا، التوجو، وزامبيا، وزيمبابوي. ويلاحظ تميز المشاركة الإيجابية من السودان، وموريتانيا، مع حضور للجزائر وغياب لتونس وليبيا.
ولم تقتصر المشاركة على الدول، حيث شاركت أيضاً مجموعات اقتصادية وهي: مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي والهيئة الحكومية المشتركة للتنمية. كما تضمنت المشاركة أيضاً، العديد من المنظمات الإقليمية والقارية والدولية التالية: أمانة النيباد، الرابطة الأفريقية للتعاون بين الموانئ، المنظمة البحرية لغرب ووسط أفريقيا، اتحاد إدارة الموانئ لغرب ووسط أفريقيا، اتحاد إدارة الموانئ لشرق أفريقيا والجنوب الأفريقي، مذكرة التفاهم لغرب ووسط أفريقيا (مذكرة أبوجا)، اتحاد مجالس الشاحنين الأفريقيين ، المنظمة الهيدروغرافية الدولية، الاتحاد الأوروبي ، المنظمة البحرية الدولية.
2- هيئة المكتب
ولقد بدأت فعاليات المؤتمر بانتخاب هيئة مكتب لتسيير مداولات الاجتماع، وتطبيقاً لتوزيع المشاركة بين خمس مناطق في أفريقيا والتي تكونت من: الرئيس من جنوب أفريقيا (الجنوب الأفريقي)، والنائب الأول للرئيس من بنين (غرب أفريقيا)، والنائب الثاني للرئيس من كينيا (شرق أفريقيا)، والنائب الثالث للرئيس من تونس (شمال أفريقيا). أما المقرر فقد كان من الكاميرون (وسط أفريقيا). والجدير بالذكر أن رئيس هيئة المكتب قد فرغ نفسه لمعظم الجلسات خلال مدة ثلاثة أيام .
3- برنامج عمل الخبراءولقد اشتمل برنامج عمل لجنة الخبراء على: بحث المشروع النهائي للميثاق الأفريقي للنقل البحري واستعراض خطة العمل الخاصة بالنقل البحري وتطوير وإدارة المواني؛ وبناء القدرات وتطوير النقل المتعدد الوسائط في أفريقيا وسلامة وأمن النقل البحري في أفريقيا وحالة سلامة وأمن النقل البحري في أفريقيا ومبادرة الشبكة المتكاملة لحراسة السواحل في أفريقيا ومدونة سلوك جيبوتي وحماية بيئة النقل البحري ومشروع القرار حول السلامة والأمن البحري في أفريقيا ومشروع جدول أعمال وبرنامج عمل الاجتماع الوزاري.
ولقد بحث اجتماع الخبراء خطة العمل الحالية، وتمت ملاحظة أن عدداً من الأنشطة قد تم إنجازها على الأصعدة الوطنية والإقليمية والقارية. على أنه قد تبين غياب المتابعة الفعالة، ونقص في آلية رفع التقارير، وهو الإشكال الذي توقع الخبراء التغلب عليه عقب نفاذ ميثاق النقل البحري الأفريقي، والذي نص على إنشاء لجنة استشارية منوط بها مثل هذه الأمور.
3- توصيات الخبراءوبصدد مشروع خطة العمل الخاصة بالنقل البحري الجديدة، أوصى الخبراء بالتالي:
يتعين على مفوضية الاتحاد الأفريقي إنشاء آليات لرفع التقارير بشأن خطة العمل على الأصعدة الوطنية والإقليمية والقارية للحصول على تقارير مرحلية آنية في فترات منتظمة.
يجب مراجعة الإطار الزمني المحدد لتنفيذ الأنشطة وتعديله حتى تظل خطة العمل برنامج حيوي للقارة في مجال النقل البحري.
يجب مراجعة خطة العمل لتعكس التطورات الراهنة كما قدمها مختلف أصحاب المصالح.
صياغة استراتيجية لحشد الموارد بغية تعجيل وتسهيل تنفيذ خطة العمل القارية الخاصة بالنقل البحري.
التعجيل بالتصديق على الميثاق الأفريقي للنقل البحري، وإنشاء لجنة استشارية مكلفة بتنفيذ الميثاق على الصعيد القاري.
الإشراف على مستوى مفوضية الاتحاد الأفريقي على إجراء دراسة حول الآثار الاقتصادية والقانونية المترتبة عن دخول قواعد روتردام حيز التنفيذ.
وضع آلية متابعة داخل مفوضية الاتحاد الأفريقي حول تنفيذ خطة العمل القارية الخاصة بالنقل البحري.
وضع استراتيجية لحشد الموارد لتعجيل وتسهيل تنفيذ خطة العمل القارية الخاصة بالنقل البحري.
تعزيز التعاون بين مفوضية الاتحاد الأفريقي والمنظمة البحرية الدولية والمنظمات الدولية للنقل البحري الأخرى، فيما يخص تنفيذ خطة العمل القارية الخاصة بالنقل البحري وحشد الموارد الضرورية لتنفيذها.
دعوة الدول الأعضاء إلى اعتماد وتنفيذ قرار دوربان المتعلق بتعزيز أمن وسلامة وحماية البيئة البحرية في أفريقيا.
دعوة الدول الأعضاء من الأقاليم الأخرى إلى الاستلهام بمدونة سلوك جيبوتي المتعلقة بالقضاء على أعمال القرصنة والسطو المسلح على السفن في غربي المحيط الهندي وخليج عدن.
ثالثا: المؤتمر الوزاري ( 15- 16 ) أكتوبر 2009
1- مراسم افتتاح المؤتمر الدبلوماسي.افتتح المؤتمر سعادة السيد/ إنوخ جودونجوان، وزير الشركات العامة لجمهورية جنوب أفريقيا وتحدث خلال المراسم سعادة السيد/ لوغان نايدو، رئيس بلدية دوربان وسعادة الدكتورة/ إلهام إبراهيم، مفوضة البنية التحتية والطاقة للاتحاد الأفريقي ومعالي السيد/ عمِّار تو، وزير النقل بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ومعالي الدكتور/ سيبو سيسو إندبيلي، وزير النقل بجمهورية جنوب أفريقيا ورئيس هيئة مكتب مؤتمر وزراء النقل الأفريقيين الذي ألقى الكلمة الافتتاحية.
أ- كلمة سعادة السيد/ لوغان نايدو، رئيس بلدية دوربان:
رحب سعادة السيد/ لوغان نايدو ، نائب رئيس بلدية دوربان بالوزراء، وجميع الوفود المشاركة ، وشكر مفوضية الاتحاد الأفريقي وحكومة جنوب أفريقيا على استضافة هذا المؤتمر الثاني، والمتميز، لوزراء الاتحاد الأفريقي المسؤولين عن النقل البحري. وأشار إلى أن هذا القرار دليل على تأكيد مركز ومصداقية دوربان باعتبارها ميناءا نشطاً ومركزاً للمؤتمرات وذكر أيضا بأن الاتحاد الأفريقي نفسه قد تم إطلاقه في دوربان عام 2002.
ب- كلمة سعادة الدكتورة/ إلهام محمود أحمد إبراهيم، مفوضة البنية التحتية والطاقة للاتحاد الأفريقي:أعربت مفوضة البنية التحتية والطاقة للاتحاد الأفريقي عن امتنانها للوزراء وجميع الوفود لتلبيتهم دعوة الاتحاد الأفريقي لحضور المؤتمر. وشكرت حكومة وشعب جنوب أفريقيا على قبولهما استضافة هذا المؤتمر وعلى كرم الضيافة التي حظيت بها الوفود. وتقدمت بالشكر على وجه الخصوص لمعالى وزير النقل بجنوب ومن خلاله إلى فخامة رئيس جمهورية جنوب أفريقيا السيد/ جاكوب زوما، وذلك على المساهمة الكبيرة لجنوب أفريقيا ودعمها لمفوضية الاتحاد الأفريقي في جهودها الرامية إلى المضي قدماً بالأجندة القارية للنقل. ولقد استرعت سعادتها الانتباه إلى البنود الرئيسية في جدول أعمال المؤتمر والمتمثلة في بحث واعتماد الميثاق الأفريقي للنقل البحري المعدل والمنقح، وخطة عمل أبوجا والقرار بشأن سلامة وأمن النقل البحري وحماية البيئة البحرية.
ج- كلمة معالي السيد/ عمار تو، وزير النقل بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية : ولقد شدد معالي وزير النقل الجزائري على الحاجة إلى المضي قدما في عملية تنفيذ خطة عمل أبوجا والسعي إلى توطيد التعاون في مجال النقل البحري. وسرد عدداً من التدابير ذات الأولوية التي يتعين على أفريقيا اتخاذها حتى يتوفر لديها قطاع نقل بحري صالح للبقاء في إطار نظام نقل متكامل ذي كفاءة. وهو ما اشتمل على تنفيذ الاتفاقيات الدولية حول سلامة وأمن النقل البحري، وتطوير الموانئ وتطوير ممرات النقل المائية والنقل متعدد الوسائط، وتسهيل نقل العبور، وتقوية القدرة على بناء وتصليح السفن. وفي هذا الصدد، أكد معالي الوزير على الحاجة إلى إقامة شراكات أفريقية من أجل زيادة الموارد الضرورية لصناعة النقل البحري الأفريقية.
د- كلمة معالي الدكتور/ سيوسيسو اندبلي، وزير النقل لجمهورية جنوب أفريقيا:رحب معالي وزير النقل بجنوب أفريقيا بجميع الوفود ترحيباً حاراً. وذكر معاليه أن هناك تحديين رئيسيين يعترضان قطاع النقل الأفريقي ويتعلقان بالسلامة والأمن من جهة، والتنمية الاقتصادية من جهة أخري. كما ذكّر الوفود بأن المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت عام 2010 عاماً للبحارة. وفي هذا الشأن، أبرز بوجه خاص النقص العالمي من الموارد البشرية في قطاع النقل البحري الفرعي وقدم معلومات عن أهداف جنوب أفريقيا المحددة لتدريب البحارة. وذكر أيضا أن مساعي بناء القدرات في مجال النقل البحري لها قيم إضافية كبيرة بما في ذلك تعزيز مشاركة المرأة في مهن النقل البحري. وحث أعضاء الوفود على أن تضمن مشاركة بلدانهم في الاجتماع القادم لمجلس المنظمة البحرية الدولية والمقرر عقده في نوفمبر/ديسمبر 2009.
2- هيئة المكتب ولقد أُبلغ المؤتمر بأن هيئة مكتب مؤتمر وزراء النقل الأفريقيين المنتخبة في الجزائر العاصمة في أبريل 2008 ستقوم بتوجيه مداولات الاجتماع وتتكون كما يلي: الجزائر، رئيساً (شمال أفريقيا)؛ وزيمبابوي، نائباً أول للرئيس (الجنوب الأفريقي)؛ وإثيوبيا، نائباً ثانياً للرئيس (شرق أفريقيا)؛ ومالي، نائباً ثالثاً للرئيس (غرب أفريقيا)؛ والجابون، مقرراً (وسط أفريقيا).
3- برنامج عمل المؤتمر الدبلوماسي.ولقد غطت أعمال المؤتمر بحث تقرير اجتماع الخبراء وبحث واعتماد الميثاق الأفريقي للنقل البحري وبحث واعتماد القرار الوزاري حول سلامة وأمن النقل البحري وبحث واعتماد تقرير الاجتماع الوزاري.
4- مشروع ميثاق النقل البحري الأفريقي.
أصبح الميثاق جاهزاً للعرض على مؤتمر القادة الأفارقة للتوقيع عليه في النصف الأول من عام 2010، حيث سيدخل حيز النفاذ بعد شهر من تصديق 15 دولة.
وسوف يشكل ميثاق النقل البحري الأفريقي الإطار القانوني للعمل الأفريقي المشترك في مجال النقل البحري وعبر الممرات المائية الداخلية، وذلك من خلال إنشاء لجنة استشارية من 15 عضوا تمثل فيها المناطق الأفريقية المختلفة. وتتكون الاتفاقية من 52 مادة موزعة على 15 باباً وتغطي: التعريفات ونطاق التطبيق والأهداف والمبادئ والإطار المؤسسي والتعاون بين مجالس الشاحنين والتعاون الأفريقي في مجال النقل البحري والتعاون بين الدول غير الساحلية دول العبور وتطوير النقل متعدد الوسائط وتطوير السلامة والأمن البحري وحماية البيئة البحرية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير النقل عبر البحر وعبر الممرات المائية وتمويل النقل عبر البحر وعبر الممرات المائية وتنمية الموارد البشرية في مجال النقل عبر البحر وعبر الممرات المائية والتزامات الدول الأطراف ومراقبة التنفيذ والأحكام الختامية.
وتهنئ المجلة مفوضة الاتحاد الأفريقي للبنية التحتية والطاقة الدكتورة/ إلهام إبراهيم، وبصفة خاصة الجهود المضنية والتي قام بها السيد/ عماد زميت، المسئول الأول عن النقل البحري وعبر الممرات المائية (وهو من تونس الشقيقة)، على نجاح اعتماد ميثاق النقل البحري الأفريقي .