بالتعاون بين جامعة الدول العربية والاتحاد العربي للنقل البري والاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق
المؤتمر الدولي حول الاتفاقيات العربية والدولية في مجال النقل البري ودورها في تنمية التجارة العربية
عقد مؤخرا بالقاهرة تحت رعاية معالي السيد/ عمرو موسى. أمين عام جامعة الدول العربية وبالتعاون مع الاتحاد العربي للنقل البري والاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق «المؤتمر الدولي حول الاتفاقيات العربية والدولية فى مجال النقل البري ودورها فى تنمية التجارة العربية» خلال يومي 25 – 26 أكتوبر 2009 ،والذى افتتحه سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد بن إبراهيم التويجري. الأمين العام المساعد للشئوون الاقتصادية بجامعة الدول العربية وبحضور كل من الدكتور/ أحمد جويلى. أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، الدكتور/ محمود العبدالات. أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري والدكتور/ حيدر أوزكان. الممثل الدائم للاتحاد الدولي للنقل البري لمنطقة الشرق الأوسط والعديد من أمناء الاتحادات التابعة لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية وممثلون عن المنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المالية بما فى ذلك اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لأوروبا ومجموعة بنك التنمية الإسلامي (البنك الإسلامي للتنمية) وكذلك العديد من المهتمين بالنقل البري وتنمية التجارة البينية عبر الطرق البرية فى العديد من البلدان العربية والأجنبية.. حيث وجه الدكتور/ التويجري فى بداية المؤتمر كلمة افتتاحية جاء فيها:
الحضور الكرام ..إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم وأشارك هذا الجمع الكريم، وأود أن أرحب بكم جميعاً في القاهرة متمنياً لكم طيب الإقامة دون أن يفوتني أن أعبر عن تقديري للإعداد والتنظيم الجيد لمؤتمرنا هذا ، حيث أن له أهمية خاصة في خضم التغيرات المتسارعة التي نشهدها والأوضاع التي نمر بها والتي تستدعي المزيد من التنسيق والتعاون والتكاتف بين الدول.
الحضور الكرام ..إني لا أريد أن أكرر ما قيل من قبل في عمّان خلال الاجتماع التشاوري لوزراء النقل العرب ، وغيرها من المؤتمرات عن أهمية موضوعنا وحتمية تناوله بأسلوب جدّي ، وخصوصاً مع تزايد حركة التجارة الدولية ، وهو الأمر الذي سوف يمثل ضغطاً على قطاع النقل بأفرعه المختلفة وبهذه المناسبة أودّ أن أشير إلى أن كفاءة التجارة تقع على عاتقكم .
إن التبادل التجاري بين الدول العربية لا يزال محدوداً ، فهو يدور في حدود 11% من قيمة التجارة الخارجية العربية ، وهذا المظهر يعّد أكثر ظواهر الضعف وضوحاً في مجمل العلاقات التجارية البينية.
فالواقع يشير إلى اهتمام البلاد العربية بقطاع النقل البري من خلال الاستثمارات الضخمة التي وضعت لتطويره إلا أنه لا يزال يعاني من مشاكل ومعوقات تقف أمام تحسين كفاءته لعل أهمها:
معاناة السائقين في الحصول على تأشيرات الدخول، فلكل دولة نظام تبعاً لجنسية السائق وجنسية الشاحنة.
معاناة إجراءات التفتيش في نقاط الحدود ،التباين في القوانين الخاصة بالحمولات المحورية،المنافسة غير المتكافئة من دولة لآخرى نظراً لاختلافات في عناصر تكلفة التشغيل.
عدم تقيد بعض الدول بالاتفاقيات الموقعة، فالاعتبارات السياسية تتقدم على الاعتبارات التجارية.
الحضور الكرام ..إنني أرى اليوم دعوتكم بالمضي قدماً لتحقيق التكامل المنشود، وأنه لواجب علينا جميعاً أن لا نوفر جهداً من شأنه تعزيز أواصر التعاون فيما بيننا وتوسيع آفاقه.
وقد يستلزم الأمر في اجتماعكم هذا إعادة النظر في بعض الاتفاقيات العربية والدولية المعقودة في مجال النقل البري، وإدخال التحديثات والتطوير اللازم بما يتوافق مع متطلبات تنمية وتيسير حركة التجارة العربية البينية والدولية.
وفي الختام ، واستثماراً لوقتكم أتمنى لكم التوفيق والخروج بالنتائج المرجوة من هذا المؤتمر.
- وتكون المؤتمر من أربع جلسات على مدار يومين وجاءت الجلسة الأولى برئاسة معالي الدكتور/ أحمد جويلي تحت عنوان « الأجهزة الدولية لتسهيل النقل عبر الطرق على الصعيد الدولي وفى المنطقة»، وتحدث خلالها الدكتور/ محمد النسور. رئيس قسم منطقة التجارة العربية الحرة بالقطاع الاقتصادى لجامعة الدول العربية من خلال ورقة حملت عنوان: تسهيل النقل على الطرق فى الوطن العربي، كما تحدث السيد/ كونستانتين جلوكهينكي. بالأمانة العامة للتير، إدارة النقل، الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية لأوروبا من خلال ورقة حملت عنوان: عرض أهم أجهزت الأمم المتحدة لتسهيل النقل عبر الطرق وفوائدهم لمنطقة الشرق الأوسط، كما تحدث ايضا الدكتور/ نبيل صفوت. مدير إدارة التنمية الاقتصادية والعولمة بالأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والأجتماعية لغرب أسيا (اسكوا) من خلال ورقة حملت عنوان استراتيجية مقترحة لتسهيل التجارة والنقل فى الدول العربية، وأختتم الجلسة الدكتور/ محمود العبدالات. أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري والذى قدم ورقة بعنوان: العوائق أمام نقل البضائع عبر الطرق في الوطن العربي وحلول مقترحة.
وجاءت الجلسة الثانية برئاسة السيد/ أمبارتو دي برتو. وكيل الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق وتحت عنوان « اتفاقية التير» وتحدث خلالها السيد/ كونستانتين جلوكهينكي. بالأمانة العامة للتير، إدارة النقل، الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية لأوروبا من خلال ورقة حملت عنوان: أهمية اتفاقية التير في تطوير النقل عبر الطرق والتجارة في الشرق الأوسط: ( مقدمة عامة – ركائز اتفاقية التير – الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ضمن اتفاقية التير ) ،كما تحدث السيد/ جين أجرى. رئيس قسم القبول بالتير، الاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق من خلال ورقتين حملت الأولى عنوان: تنفيذ اتفاقية التير في الدول العربية وفوائدها لمنطقة الشرق الأوسط، وجاءت الثانية تحت عنوان: إجراءات الإنضمام في اتفاقية التير والمساعدة الفنية للحكومات المهتمه لتطبيقها.
وجاءت الجلسة الثالثة برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد بن إبراهيم التويجري. الأمين العام المساعد للشؤون الإقتصادية بجامعة الدول العربية وتحت عنوان « يعتمد نمو التجارة على تسهيل النقل عبر الطرق في منطقة الشرق الأوسط « وتحدث خلالها السيد/ أمبارتو دى برتو. وكيل الأمين العام للإتحاد الدولي للنقل عبر الطرق من خلال ورقة حملت عنوان: عولمة التجارة وتحديات وفرص جديدة في منطقة الشرق الأوسط، كما تحدث الدكتور/ وليد عبد الوهاب. مدير دائرة البنى التحتية ببنك التنمية الإسلامى من خلال ورقة حملت عنوان: ملاحظات بنك التنمية الإسلامي حول التعاون لتسهيل النقل والتجارة في منطقة جامعة الدول العربية، كما تحدث أيضا الدكتور/ عبد القادر فتحي لاشين.مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية من خلال ورقة بعنوان: التجارة الخارجية العربية ودور النقل البرى ( أمثلة مختارة )
، وأختتم الجلسة السيد/ حيدر أوزكان. الممثل الدائم للإتحاد الدولي للنقل عبر الطرق في الشرق الأوسط والمنطقة من خلال ورقة حملت عنوان: الطرق أمام منطقة الشرق الأوسط.
وجاءت الجلسة الختامية برئاسة كل من الدكتور/ محمود العبدالات. أمين عام الاتحاد العربي للنقل البري والسيد/ أمبارتو دي برتو. وكيل الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق، حيث إستعرضا خلالها توصيات المؤتمر والتى جاءت على النحو التالي:
إن المشاركين فى المؤتمر الدولي حول الاتفاقيات العربية فى مجال النقل البري ودورها فى تنمية التجارة العربية، وتقديراً منهم للتعاون المتنامي بين دول الجامعة العربية، والاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق واللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا والاتحاد العربي للنقل البري، وذلك بهدف تسهيل عمليات النقل البرى فى دول الجامعة العربية فإنهم يدعون:
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى:
1- مواصلة تعاونها مع الإتحاد الدولي للنقل عبر الطرق والإتحاد العربى للنقل البري لتنسيق السياسات الوطنية والإقليمية للنقل، وتبادل أفضل الممارسات، ووضع / تنفيذ مشاريع ذات اهتمام مشترك.
2- القيام بزيارات عمل ثنائية وتنظيم اجتماعات للتعاون مع لجان الأمم المتحدة الإقليمية، والاتحاد الدولى للنقل عبر الطرق وبنك التنمية الإسلامي وذلك من أجل وضع خطط عمل مشتركة بهدف تحليل المعاملات التجارية الفعلية للنقل البري التى تتم عبر دول الجامعة العربية، وتحديد الظروف الاجتماعية والمادية والقانونية والتقنية التى تعوق التدفقات التجارية عبر الطرق بشكل كفؤ وتقليل فترات الانتظار على الحدود، مما يؤدى إلى استغلال أفضل للقدرات الحالية أو المخطط لها للبنية التحتية العربية للنقل البري.
3- دعوة الدول الأعضاء فى الجامعة العربية إلى النظر في الانضمام إلى اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية الخاصة بتسهيلات التجارة والنقل بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والإتحاد الدولي للنقل عبر الطرق والإتحاد العربي للنقل البري.
4- تشجيع وتعزيز جهود الاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق والاتحاد العربي للنقل البري لإجراء دراسات وأبحاث تتعلق بتحسين سلامة الطرق فى دول الجامعة العربية وذلك بدعم بنك التنمية الإسلامي.
لجان الأمم المتحدة الإقليمية فى غرب آسيا وأوروبا إلى:
1. مواصلة جهودها الرامية إلى وضع الخطط الإقليمية اللازمة للبنية التحتية للنقل فى دول الجامعة العربية، وتخطيط وتحقيق الروابط البينية الإقليمية الأساسية وإيجاد حلول إقليمية لمشاكل صناعة النقل البري حيث لا يوجد حتى الآن أداة قانونية عالمية عن الأمم المتحدة لذلك.
2. استمرار التأكيد على حاجة الدول العربية للانضمام إلى وتنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة، والتى تقدم حلولاً عالمية لصناعة النقل البري، مما يؤدى إلى تسهيل وصول مشغلى النقل البري العربي إلى الأسواق العالمية دون الحاجة إلى التبديل بين الأدوات الإقليمية المختلفة.
3. مواصلة الجهود للانضمام إلى ودعم الجامعة العربية والاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق الإعلام عن اتفاقيات الأمم المتحدة، ولاسيما اتفاقية النقل البري الدولي التير فى دول الجامعة العربية.
4. مواصلة جهود تنظيم أو المشاركة فى ورش العمل الوطنية الخاصة باتفاقية النقل البري الدولي (التير) التى تعقد فى دول الجامعة العربية، وخاصة فى بلدان العبور (الترانزيت) وبين الإقليمية عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
5. استمرار التعاون مع الأطراف المعنية لتنفيذ الاتفاقية المقترحة من قبل الإسكوا لتسهيلات التجارة والنقل فى المنطقة العربية.
الاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق إلى:
1. المشاركة فى العمل المستقبلي للجامعة العربية فيما يتعلق بتسهيل وتطوير النقل البرى كوسيط نقل رئيسى لتسهيل التجارة، وتحقيق تعاون اقتصادى إقليميى ناجح وتكامل فعال مع الأسواق العالمية.
2. الإعلام عن اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بتسهيلات النقل والتجارة، ولا سيما اتفاقية النقل البري الدولي (التير)، فى دول الجامعة العربية.
3. مساعدة الدول الأعضاء فى الجامعة العربية المهتمة فى وضع خطط عمل وطنية لتحديد تدابير وطنية ووضع أولويات من أجل تحسين الظروف المادية وغير المادية للنقل البري للبضائع والركاب.
4. وضع مشاريع وخطط عمل إقليمية بالتعاون مع جامعة الدول العربية، والاتحاد العربي للنقل البري من أجل زيادة كفاءة خدمات النقل عبر الطرق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص داخل دول الجامعة العربية.
الاتحاد العربي للنقل البري إلى:
1. مواصلة تعاونه المثمر مع الاتحاد الدولى للنقل عبر الطرق من أجل الإعلام لاتفاقية النقل البري الدولى (التير) وغيرها من اتفاقيات الأمم المتحدة الرئيسية وذلك فى دول الجامعة العربية وتطوير التدريب المهنى لمشغلى النقل العرب والسائقين المهنيين حسب معايير أكاديمية الاتحاد الدولى للنقل عبر الطرق، بالإضافة إلى تدريب الكوادر بالمعاهد الحكومية المختصة وذلك بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لأوروبا.
2. مواصلة التعاون مع الجامعة العربية واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا والإتحاد الدولى للنقل عبر الطرق فى تحديد الاختناقات الفعلية، وتحديد أولويات الإجراءات الوطنية الحكومية وفقاً للاحتياجات الفعلية، ووضع خطط عمل ومشروعات ومبادرات وطنية أو إقليمية ترمى إلى زيادة كفاءة وجودة خدمات النقل البري من قبل مشغلى أسطول النقل العربي داخل وعبر دول الجامعة العربية.
3. العمل كنقطة اتصال لتنسيق جهود جميع الأطراف المعنية هنا لتنفيذ نتائج هذا المؤتمر وذلك بالتعاون مع الإتحاد الدولي للنقل عبر الطرق.
مجموعة بنك التنمية الإسلامى إلى:
1. دعم الجهود والمشاريع والأنشطة الإقليمية التى تضطلع بها دول الجامعة العربية، ولجان الأمم المتحدة الإقليمية، والاتحاد الدولي للنقل عبر الطرق والإتحاد العربي للنقل البري بهدف تسهيل النقل البري والتجارة فى دول الجامعة العربية.
2. تشجيع وضع وتنفيذ برنامج طويل المدى لدول الجامعة العربية وذلك بالتشاور مع الاتحاد الدولى للنقل عبر الطرق والاتحاد العربى للنقل البرى من أجل تنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة الخاصة بتسهيلات التجارة والنقل، وخاصة اتفاقية النقل الدولى (التير) لتحسين كفاءة الخدمات المقدمة من قبل مشغلى الأساطيل العربية، ولزيادة التداول عبر الحدود ومساعدة الدول الأعضاء فى جامعة الدول العربية المهتمة لتسهيل حركة التجارة الدولية (الترانزيت) عبر أراضيها.
وقد عرضت هذه التوصيات على مجلس وزراء النقل العرب فى دورته العادية ( 22 ) والتى عقدت بمقر الأمانه العامة للجامعة العربية بالقاهرة خلال يومي 28 – 29 أكتوبر 2009 ،
والذى أوصى بالأخذ بها ورحب بإستمرار التعاون مع الاتحاد الدولى للنقل عبر الطرق ودعا الدول العربية إلى النظر فى الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية للأمم المتحدة الخاصة بالنقل، وخاصة اتفاقية النقل البري الدولي (التير).