مصطفى مسَّاد .. أكثر ما أسعدنا هو المستوى المتميز لخريجي الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية ونواصل مسيرتنا لخدمة صناعة النقل البحري الأردنية والعربية بعد حضور مراسم احتفال الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية بتخريج أولى دفعاتها من طلاب الدراسات التأهيلية، يسعد «إنترناشيونال ريفيو» أن تواصل لقاءاتها مع أحد كبار مفكري النقل البحري بالعالم العربي ورائد التعليم الأكاديمي البحري بالمملكة الأردنية الهاشمية فكان لقاءنا بسعادة الدكتور المهندس/ مصطفى أمين مسَّاد . رئيس الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية والذي يواصل جهوده للنهوض بالأكاديمية لتصبح أحد أهم الصروح العلمية البحرية ليس على المستوى الإقليمي فحسب بل على المستوى الدولي.
- وفي بداية اللقاء عبر الدكتور / مصطفى مسَّاد عن سعادته الكبيرة بتخريج أولى دفعات الأكاديمية من طلاب الدراسات التأهيلية مؤكداً بقولة: إن تأسيس الأكاديمية في مطلع العام 2004 كأول أكاديمية أردنية متخصصة في مجال الدراسات البحرية كان بهدف تعويض النقص الشديد فى الكوادر الأردنية المؤهلة للعمل فى قطاع النقل البحري ومن هذا المنطلق نعمل بأن تلعب الأكاديمية دوراً كبيراً ليس على مستوى الأردن فحسب بل على مستوى المنطقة العربية بأسرها في رفد سوق النقل البحري العربي بالكوادر المؤهلة من ضباط ملاحة ومهندسين بحريين بالإضافة إلى تدريب وتأهيل العمالة البحرية الأخرى العاملة على متن السفن من غير حملة الشهادات العلمية كالبحارة وكذلك رفع كفاءة الكوادر البحرية بصفة عامة كي تتوافق مع المتطلبات العالمية. - وأضاف موكداً أن الأكاديمية تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من كسب ثقة السوق الأردني وكذلك الدول العربية حيث عقدت العديد من الدورات القصيرة المتخصصة في المجالات البحرية كافة مثل السلامة البحرية والتخصصات المرتبطة بها ، وكذلك المواضيع المرتبطة بإدارة واقتصاديات النقل البحري, بالإضافة إلى المواضيع الفنية الأخرى. وتتعاون الأكاديمية حالياً مع عدة جهات محلية لتوفير فرص التدريب لطلبتها في الورش الهندسية ومكافحة الحريق والسباحة من بينها مؤسسة التدريب المهني والمديرية العامة للدفاع المدني. وينتظم في الدراسة في الأكاديمية حالياً 181 طالباً في الدراسات الأساسية بقسميها الهندسي والبحري, كما أن هنالك 111 طالباً يتلقون تدريبهم العملي على ظهر السفن الأردنية والعربية والأجنبية, بالإضافة إلى 51 طالباً ملتحقين بالدراسات التأهيلية. وإلى جانب الأردنيين هنالك طلبة ومتدربون من مختلف الجنسيات العربية: السورية, اللبنانية, العراقية, اليمنية, المصرية والفلسطينية. • وعن البرامج الدراسية والتأهيلية المتميزة التي تقدمها الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد:مدة الدراسة في الأكاديمية حوالي 4 سنوات يتخرج في نهايتها الطالب برتبة مهندس نوبة بحرية أو ضابط نوبة بحرية. وتتكون الدراسة من ثلاث مراحل: - دراسات أساسية ومدتها سنتان تتكون كل سنة من فصلين مدة كل منهما 16 أسبوعاً يبدأ الأول في شهر تشرين أول (أكتوبر), والثاني في شهر شباط (فبراير) من كل عام. - تدريب بحري موجه وخدمة بحرية فعلية مدة كل منهما 6 أشهر. - دورة تأهيلية لمدة 6 أشهر تشرف عليها السلطة البحرية الأردنية التي تدير الامتحانات وتصدر الشهادات الأهلية باسم حكومة المملكة الأردنية الهاشمية. وبالإضافة إلى هذه الدراسة, هنالك أيضاً دراسات تأهيلية (Upgrading) موجهة إلى مختلف المستويات البحرية الراغبين في الحصول على شهادات أعلى من رتبهم الحالية. وتشمل هذه المستويات: ربان, ضابط بحري أول, ضابط بحري ثاني, كبير مهندسين بحريين, مهندس بحري ثاني, مهندس بحري ثالث, وتختلف المدة لهذه الدراسات باختلاف المستوى. وهنالك أيضاً برامج تدريبية قصيرة تشمل الدورات الحتمية حسب الاتفاقية الدولية (78 STCW ) وتعديلاتها, وهي موجهة إلى الراغبين في تجديد شهاداتهم الأهلية والحصول على شهادة أهلية أردنية من ضباط ومهندسين من مختلف الرتب. كما تشمل هذه البرامج الدورات المتخصصة للعاملين على ناقلات النفط, والغاز وسفن الركاب والدورات الخاصة بالأمن والسلامة كدورة ضابط أمن السفينة أو الشركة, الكفاءة في أمن السفن, دورة ضابط أمن الميناء, إلى جانب العديد من الدورات الهامة الآخرى . تتكون الهيئة التدريسية في الأكاديمية من مهندسين وربابنة أردنيين وعرب, من ذوي الخبرة العلمية والعملية. أما في مجال التدريب, فإن الأكاديمية تستعين بأعضاء هيئة التدريس فيها, ومدربين من خارج الأكاديمية من مختلف التخصصات من بينهم عدد من أساتذة الجامعات. • ومن أجل تعزيز الجانب العملي والتطبيقي للتدريب البحري بما يتناسب والمتطلبات الدولية يقول سعادته: - تم تجهيز مختبر تدريبي مزود بالمحاكيات الملاحية والاتصالية لتنفيذ عدد من الدورات ذات التخصصية العالية مثل نظام السلامة والاستغاثة البحري العالمي (GMDSS), مشغل راديوعام (GOC), الرادار البحري ذو التوقيع الآلي للموقع (ARPA), الخرائط الإلكترونية (ECDIS), إدارة فريق القيادة (BTM), قيادة ومناورات السفن (Ship Handling). - كما يقوم قسم التدريب في الأكاديمية بعقد العديد من الفعاليات التدريبية في المواضيع المرتبطة بصناعة النقل البحري كالشحن والتأمين والقانون والمطالبات والاحتيال, بالإضافة إلى مجالات مساندة أخرى كالإدارة والمالية والمحاسبة والاقتصاد. ويصدر القسم خطة تدريب سنوية يتم توزيعها محلياً وعربياً. - هذا وقد أضاف سعادته بأن مبنى الأكاديمية الرئيسي يقع في مقرها الدائم في عمان على قطعة ارض مملوكة بالكامل لها وتبلغ مساحتها 4 ألاف متر مربع. ويشمل المبنى 15 قاعة دراسية ومختبرات للمحاكيات الملاحية والسلامة ومكتبة وكافتيريا ومصلى ومعامل حاسوب ومرسم، بالإضافة إلى المكاتب الخاصة بأعضاء هيئة التدريس والإداريين. وتتسع القاعات الدراسية لحوالي 30 الى 60 طالباً تقريبا في كل قاعة. كما يحتوي المبنى على قاعة خاصة كبرى تتسع لحوالي 70 شخصاً مجهزة بالأنظمة الصوتية والضوئية اللازمة لمثل هذه القاعات. - كما أكد أن الشركات البحرية الاردنية والعربية تقوم بتوفير الدعم الكامل لكل من الأكاديمية وقطاع النقل البحري وكذلك للطلبة الأردنيين الراغبين في التخصص بالملاحة والهندسة البحرية حيث تقوم هذه الشركات بتخصيص عدد من المنح الدراسية لبعض الطلبة المتفوقين والمحتاجين للدراسة في الأكاديمية. • وعن النجاحات التي حققتها الأكاديمية خلال الفترة الأخيرة يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد: قد حققت الأكاديمية نجاحاً واسعاً على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية من خلال مذكرات التفاهم والاتفاقات التي وقعتها مع عدد من المؤسسات العربية منها على سبيل المثال الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الأسكندرية, هيئة الطرق والمواصلات في دولة الإمارات العربية المتحدة, شركة البحر الأحمر للخدمات البحرية في المملكة العربية السعودية, المجموعة العربية للتنمية البشرية في الجمهورية اليمنية. كما قامت الأكاديمية بعقد الدورات التدريبية في مختلف التخصصات البحرية على مستوى عالٍ يلبي المتطلبات العالمية في العديد من الدول العربية. ويمكن القول أن الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تعتبر من أكبر الإنجازات الوطنية في صناعة النقل البحري، من خلال توفير العنصر البشري المدرب والمؤهل لادارة وتشغيل الأساطيل البحرية الأردنية والعربية والأجنبية. وفي هذا الصدد فان انضمام الأردن للقائمة البيضاء للدول الملتزمة بتطبيق الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب ومنح الشهادات وأعمال النوبة للعاملين على ظهر السفن لعام 1974 وتعديلاتها يعتبر اعترافا دولياً بمستوى الخريج البحري الأردني على المستوى العالمي. • وعن حصول معالي المهندس/ علاء البطاينة وزير النقل الأردني على لقب شخصية العام فـي النقل البحري فـي العالم العربي لعام 2010 يقول الدكتور/ مصطفى مسَّاد:- يشرفنا جميعاً حصول معالي المهندس/ علاء البطاينة على لقب شخصية العام في النقل البحري العربي لعام 2010 ونحن نفتخر به كشخصية أردنية وعربية عالية المستوى في الأداء الفكري والعملي وإنجازاته كبيرة ومتعددة ويكفي أنه قاد الأردن للانضمام للقائمة البيضاء بالمنظمة البحرية الدولية إلى جانب دعمه الكبير لقيام الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية هذا إلى جانب قيادته لشركة الجسر العربي للملاحة لتحقيق إنجازات غير مسبوقة خلال فترة رئاسته لمجلس إدارتها مما أسهم في صعود هذه الشركة إلى مرتبة جديدة لتصبح أهم ثمار التعاون العربي في مجال النقل البحري،كما أنه صاحب عطاء متواصل ولا محدود وطموحه كبير للنهوض والإرتقاء بقطاع النقل البحري الأردني خلال المرحلة القادمة.
|