وسط تجمع بحري دولي كبير على أرض الأسكندرية
أنهى المؤتمر الدولي للموانئ والنقل البحري دورته السادسة والعشرون بنجاح
* الدكتور/ محمد فرغلي يؤكد فـي افتتاح المؤتمر: إن الأكاديمية تواصل القيام برسالتها فـي خدمة النقل البحري العربي تلك الرسالة التي تجسد أهدافها باعتبارها بيت الخبرة العربي فـي صناعة النقل البحري مؤكدا على مواكبة كافة التطورات والأنماط الجديدة فـي هذه الصناعة عالميا والتطلع لما يجب أن يكون عليه المستقبل للأجيال القادمة.وسط حشد ضخم من العاملين والمهتمين بصناعة النقل البحري على المستوى العربي والإقليمي والدولي افتتح سعادة الدكتور/ محمد فرغلي. مدير عام الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فعاليات المؤتمر الدولي للموانئ والنقل البحري فى دورته السادسة والعشرون والمعرض المصاحب له والذي قام بتنظيمه معهد تدريب الموانئ بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري فـي الفترة (7- 9) فبراير2010 بفندق هيلتون جرين بلازا بالأسكندرية تحت رعاية معالي السيد/ عمرو موسى. الأمين العام لجامعة الدول العربية و معالي المهندس/ علاْء فهمي وزير النقل المصري ويعد المؤتمر الدولي للموانئ والنقل البحري والمعرض المصاحب له هو الحدث الأكبر بين الأحداث البحرية التي تنظم سنوياً على أرض مصر.
وبدأ سعادة الدكتور/ محمد فرغلي. كلمته فـي افتتاح المؤتمر مرحباً بالسادة الحضور قائلاً:
يسعدني باسم الأكاديمية أن أرحب بكم في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي السادس والعشرون للموانئ والنقل والذي يقام سنوياً على أرض الأسكندرية عروس البحر الأبيض المتوسط ومدينة الثقافة والحضارات، إن مؤتمركم اليوم والذي يقام تحت عنوان التكامل من أجل مستقبل أفضل يعد فرصة طيبة لاستعراض التغيرات المتلاحقة على كافة الأصعدة وبصفة خاصة في هذه الصناعة الهامة وهي صناعة النقل البحري وهو الأمر الذي يتطلب منا جميعاً ضرورة متابعة ومواكبة هذه التغيرات والتطلع لما يجب أن يكون عليه المستقبل للأجيال القادمة موكداً سعادته أن أبرز التغيرات التي تشهدها صناعة النقل البحري تلك الأنماط الجديدة من الأنشطة المستحدثة في المجالات اللوجيستية وأنشطة المعلومات الإلكترونية وظهور الكيانات العملاقة التي تسعى للتكامل في كافة اتجاهاته وهو الأمر الذي يتطلب إعادة تطوير واقعه وموقعه من هذه الصناعة الهامة وإجراء التقيم الدائم والمستمر من أجل ذلك التطوير ومن هذا المنطلق تأتي رسالة الأكاديمية تلك الرسالة التي تجسد أهدافها باعتبارها بيت الخبرة العربي في صناعة النقل البحري ولعل أقرب مثال على ذلك هو تكليف الأكاديمية من مجلس وزراء النقل العرب في دورته الثانية والعشرون بدراسة أثار قواعد روتردام التي تنظم العلاقة بين أطراف عقد النقل البحري من المنظور العربي والذي أقيمت له ورشة العمل التي أنهت أعمالها في مقر الأكاديمية في أبو قير يوم الأربعاء الموافق 3 فبراير 2010 ونشرت الأمم المتحدة توصيات تلك الورشة تحت اسم إعلان الأسكندرية 2010.
ومن جانب أخر أكد الدكتور/ محمد فرغلي بقوله:
- إننا نواجه اليوم تحديات هامة في أهم عناصر الثروة في وطننا العربي وهي منظومة النقل البحري و موانيها البحرية، حيث ندرك أنه لا مفر من تطوير معدلات التداول في الموانئ ومعدلات أداء تشغيل محطات الحاويات وتعميم نظم الإدارة الإلكترونية وتطوير وتنمية الموارد البشرية وضخ المزيد من الاستثمارت في الموانئ المحورية والمرافق المينائية بصفة عامة، وهي أمور تستلزم جميعها تطوير العديد من التشريعات والأطر القانونية في هذه المنظومة حتى نحقق لها التكامل من أجل مستقبل أفضل إن وطننا العربي يتوسط العالم بموقعه الفريد وهو ما يتطلب منا بذل الجهد في وضع استراتيجية تبرز تميز هذا الموقع وكيفية الاستفادة منه في خلق موانئ محورية تدار على أعلى مستويات الكفاءة والإتقان كما يتطلب الأمر منا التوجه نحو اقتصاديات الكم إلى جانب الكيف في مختلف أنواع الأنشطة التجارية وأنشطة النقل البحري واللوجيستيات وهذا يستلزم في المقام الأول العمل الجاد والدءوب على توفير الاستقرار في المعاملات والتشريعات إلى جانب الاستقرار السياسي والاقتصادي وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية للموارد البشرية مع التركيز على مكافحة التلوث وحماية البيئة البحرية، وأضاف سعاته قائلاً : لقد أصبح هذا المؤتمر الذي نفتتح فعالياته اليوم أحد أهم المؤتمرات الدوليه الذي يحرص معهد تدريب الموانئ بالأكاديمية على عقده سنوياً على مدار 26 عاماً بهدف إلقاء الضوء على الموضوعات التي تشغل رأي المجتمع البحري وقطاع الموانئ لطرحها ومناقشتها لتوفير المعلومات والتحليل والتوصية بما يساهم في دعم وتطوير هذه الصناعة وتفعيلاً لدور الأكاديمية ورسالتها منذ نشأتها عام 1972 تحت مسمى الأكاديمية العربية للنقل البحري بأنها لا تألو جهداً في تقديم المشورة والإسهام في دعم وتطوير الموانئ المصرية والعربية من خلال العناصر المختلفة المرتبطة بها سواء كانت عناصر تشغيلية أو اقتصادية هذا بالإضافة إلى العنصر الأسمى الذي تضطلع به الأكاديمية وهو إعداد الكوادر البشرية اللازمة لصناعة الموانئ والنقل البحري سواء كان ذلك خلال البرامج الدراسية المنتظمة أو من خلال البرامج التأهيلية والتدريبية طبقاً لمتطلبات المعاييرالدولية.
- لقد قامت الأكاديمية خلال العاميين المنصرمين بتحقيق العديد من الإنجازات على كافة الأصعدة المحلية والعربية والدولية ، فقامت الأكاديمية في حضور سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية في التاسع من شهر يناير الماضي بافتتاح فرعها في بورفؤاد بمدينة بورسعيد الباسلة وتتذكرون أننا أعلنا عن هذا الفرع في مطلع العام الماضي أثناء انعقاد الدورة السابقة لهذا المؤتمرالمتميز ثم بدأ التحضير لإنشاء الفرع بعد موافقة المجلس التنفيذي للأكاديمية في إبريل 2008 ثم ما لبث أن تحول الحلم إلى حقيقة وبدأ نشاط الفرع في مطلع شهر نوفمبر 2009 وبدأ الفرع منذ ذلك التاريخ يعمل بكامل طاقته على مساحة تزيد عن العشرين فدانا بكامل المرافق بالمقر المؤقت بقرية الياقوت سابقاً ، وقد قامت الأكاديمية بتجهيز القاعات الدراسية وأماكن الإعاشة والتغذية لعدد 900 طالب بحري وأكثر من 500 من العاملين وقد أشاد سكرتير عام المنظمة البحرية الدولية بالمستوي المتميز للأكاديمية في فرعها الجديد وأطلق احتفالات العالم بعام البحارة العالمي 2010 من فرع الأكاديمية ببورسعيد.
- لقد تبوأت الأكاديمية اليوم مكانة فريدة بين المنظمات الإقليمية على المستوي الدولي وباتت الأمم المتحدة تدعم شراكة مؤسساتها مع الأكاديمية كما أشاد السيد/ بان كي مون . أمين عام الأمم المتحدة بدور الأكاديمية في تقريرين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2008 وسبتمبر 2009 ثم توطدت أواصر العمل والتعاون بين الأكاديمية ومؤسسات البنك الدولي وتوج ذلك الزيارة المرتقبة لوفد الصندوق العالمي للحد من وعلاج مخاطر الكوارث خلال الأسبوع الحالي لتقيم مستقبل آفاق التعاون بين مؤسسات البنك الدولي والأكاديمية وقد جاء ذلك على أثر تنفيذ الأكاديمية للعديد من المشروعات لصالح البنك الدولي في المنطقة العربية ولا يسعني في نهاية كلمتي إلا أن أتوجه بخالص الشكر وعظيم التقدير والامتنان إلى معالي السيد/ عمرو موسى.الأمين العام لجامعة الدول العربية على رعايتة ودعمه المستمر للأكاديمية كواحدة من مؤسسات العمل العربي المشترك، كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى معالي المهندس/ علاء فهمي . وزير النقل على تفضله برعاية هذا المؤتمر وعظيم الشكر والتقدير إلى السيد اللواء/ عادل لبيب . محافظ الأسكندرية وراعي مسيراتها على أرض عروس البحر المتوسط وعرفاناً بدوره في نهضة الأسكندرية ، كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان وعظيم التقدير والعرفان إلى السيد الفريق/ مهاب مميش . قائد القوات البحرية على دعمه ورعايته وتشجيعه الدائم للأكاديمية وعرفاناً بدوره الكبير وحرصه على تعظيم دور الأكاديمية وتطويرها لكوادر القوات البحرية المتميزة وخالص الشكر والتقدير إلى سعادة اللواء/ توفيق أبوجندية . رئيس قطاع النقل البحري بوزارة النقل على دعمه للأكاديمية وأنشطتها البحرية التعليمية والتدريبية ، كما أقدم بخالص الامتنان وعظيم التقدير إلى كل من ساهم في الإعداد ودعم هذا المؤتمر وأتمنى لكم كل النجاح والتوفيق.
وقد ألقى سعادة الدكتور/ أكرم سليمان عميد تدريب الموانئ بالأكاديمية وأمين عام المؤتمر كلمة رحب فـي بدايتها بالسادة الحضور قائلا:
إنه لمن دواعي سروري أن أتقدم إليكم بعميق الترحاب باسمي وباسم معهد تدريب الموانئ بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في افتتاح فاعليات المؤتمر الدولي السادس والعشرون للموانئ والتي تحتضنه مدينة الأسكندرية بما لها من ماض تاريخي مشرف وحاضر ومستقبل زاهر اذ تمتلك أحد أعرق الموانئ البحرية المصرية وأهمها بالنسبة لمصر وللعالم اجمع حيث تعد وبحق بوابة مصر البحرية على العالم.
وأضاف سيادته مؤكدا بقوله: إن المؤتمر الدولي للموانئ صار واحداً من المناسبات الدولية الكبرى التي تستقطب كبار الشخصيات والمتخصصين والخبراء بل والمهتمين بمجال النقل البحري والموانئ من أجل مواكبة كل التطورات والوقوف على آخر المستجدات التي تخص هذا القطاع الحيوي والهام ومالها من مردود عظيم الأثر على الاقتصاد الإقليمي والدولي.
وأضاف سعادته بأن هذا المؤتمر يأتي في وقت تواجه فيه صناعة الموانئ وقطاع النقل البحري تحديات كبرى في ظل أوضاع اقتصادية ودولية متغيرة وفي ظل مشكلات جديدة لقطاع النقل البحري والموانئ تتطلب منا الجهد في ايجاد حلول سريعه لها بالإضافة إلى ذلك اشتداد المنافسة على التجارة البحرية العالمية وعلى الموانئ والتي من شأنها أن تزيد الضغط على هذه الصناعة لتحسين أدائها وخدماتها من حيث الكم والكيف مع ضرورة تحقيق عناصر التجهيز والحفاظ على معايير الجودة والسلامة والأمن من أجل مستقبل أفضل لهذة الصناعة الحيوية.
وأضاف مؤكدا بقوله : ومن هذا المنطلق يأتي مؤتمرنا السادس والعشرون تحت عنوان « التكامل من أجل مستقبل أفضل» والذي سيناقش على مدى ثلاثة أيام سته وعشرون بحثاً علمياً وتطبيقاً محكما ومقدماً من 7 دول هي « مصر- السودان- اليابان - انجلترا - الولايات المتحدة - سلوفنيا - النمسا» حيث ستناقش على مدى ثلاث أيام و من خلال 7 جلسات قضايا تهم قطاع النقل البحري والموانئ على الصعيد المحلي والعربي والعالمي وأهمهما:
- تكامل الموانئ البحرية ومحطات الحاويات من أجل مستقبل أفضل .
- تخطيط وتنمية الموانئ .
- تطوير الموانئ وحماية الشواطىء.
- التشغيل الآلي للموانئ والأنشطة اللوجسيتة .
- قضايا الاستثمار في الموانئ .
- قضايا البيئة والتغير المناخي وأثرها على الموانئ .
وبالإضافة إلى ذلك وعلى هامش مؤتمرنا ينعقد المعرض السنوي الثامن عشر للمعدات والخدمات البحرية حيث يضم المعرض ثمان وثلاثون هيئة وشركة محلية وعربية وعالمية .
وحول دور معهد تدريب الموانئ في تأهيل الكوادر البشرية العربية والمصرية بقطاع الموانئ والنقل البحري في كافة المستويات الإدارية والفنية والتشغيلية يقول الدكتور/ أكرم سليمان:
منذ إنشاء المعهد في عام 1982 حمل على عاتقة السعي نحو التميز والريادة في مجالي النقل البحري وقطاع الموانئ فأصبح فناراً تقصده الهيئات والشركات المصرية والعربية الساعية لمواكبة كل تطور يشهده مجال النقل البحري والموانئ والطامحة كذلك إلى تنمية كوادرها البشرية والتي تعتبر العنصر الرئيسي في أى تقدم وتطوير لذا فقد قدم معهد تدريب الموانئ خلال العام المنصرف أكثر من خمسة عشر ألف فرصة تدريبية ممثله في تسعمائة دورة تدريبية.. وبخُطى مدروسة للتطوير والتحديث الذي تستوعبه متطلبات عصرنا ونظمه فقد قام المعهد بتطوير محاكيات الموانئ ليشمل:
- محاكيات أوناش الحاويات الحديثة من النوع (Super Post Panamax)
- محاكيات الأوناش المتحركة والعملاقة .
- محاكيات البضائع العامة والصب .
- محاكيات سائقي الشاحنات .
- محاكي الإدارة الإليكترونية المتكامل للموانئ .
وتأكيداً على تحويل طموحنا إلى نجاح نعيشه واقعاً فقد كان حرص المعهد على أن يكون عضوا فعالاً في عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية مثل :
- اتحاد الموانئ العالمية (IAPH)
- منظمة العمل الدولية (ILO)
- المنظمة الدولية البحرية (IMO)
- مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)
- هيئة ميناء أنتورب ومركز تدريب الموانئ التابع لها
ولا أخفي عليكم ما كان لذلك من عظيم الأثر في النهوض بالعملية التعليمية والتدريبية لتأهيل الكوادر البشرية العاملة بصناعة النقل البحري والموانئ حيث استحدث المعهد عدد من الدورات التدريبية لتلبية احتياجات ومتطلبات تأهيل الكوادر البشرية وفقا لمتطلبات واحتياجات سوق العمل مع مراعاة معايير الأداء العالمية المطلوبة للنهوض بمنظومة العمل بالموانئ البحرية وقد تُوج هذا المجهود المبذول باختيار معهدكم معهد تدريب الموانئ من قبل منظمة العمل الدولية ILO ليكون عضوا في مجلس الخبراء العالمي المعني بدراسة وتقديم الدليل الأول للتدريب في قطاع الموانئ والذي من المتوقع أن يتم الانتهاء منه بنهاية عام 2011.
وايماناً بدورنا الريادي لمنطقة الشرق الأوسط في مجال النقل البحري والموانئ وعملاً على توطيد العلاقات العربية العربية في المجال البحري ولإدراكنا بأهمية منطقتنا العربية وموقعها الذي يتوسط العالم فقد قامت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا ممثلة في معهد تدريب الموانئ ومركز بحوث واستشارات قطاع النقل البحري بعمل شراكة مع مؤسسة الموانئ السعودية وإنشاء أكاديمية الموانئ للدراسات البحرية والفنية بمدينة الدمام من أجل تلبية متطلبات منطقة الخليج العربي التعليمية والتدريبية حيث عقد بها أكثر من 20 برنامج تدريبي منذ إنشائها عام 2008م وحتى الآن .. ومازلنا نطمح في المزيد.
أما على الصعيد المحلي ولإيماننا بأننا معنين بالمساعدة على نهضة هذا القطاع الحيوي الهام في مصر .. فقد قام المعهد بافتتاح فرع جديد له بفرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بمحافظة بورسعيد والذي تم افتتاحة في سبتمبر 2009م بهدف تأهيل وتدريب العمالة البحرية وتقديم الخدمات التعليمية والتدريبية في كافة مجالات قطاع النقل البحري في كل من محافظة بورسعيد والمحافظات المجاورة لها.
وعلى نفس الطريق كان افتتاح مركز للتدريب البحري بالميناء الشرقي بالأسكندرية بهدف تنفيذ جميع التدريبات والتطبيقات العملية للأنشطة البحرية الخاصة بتدريب طلبة الدراسات الأساسية للبحارة الخاص بالدورات الحتمية طبقاً لمتطلبات مستويات التدريب ) STCW95) .. وما زِلنا نطمح في المزيد.
واختتم سعادته كلمته قائلا : لايسعني في ختام كلمتي هذه إلا أن أتوجه بعظيم الشكر والتقدير لمعالي وزير النقل المهندس/ علاء فهمي لدعمه الكبير ورعايته للمؤتمر، كما يشرفني أن أتوجه بجزيل الشكر إلى سعادة رئيس اتحاد الموانئ العالمية السيد/ جيتشيري ندوا لتعاونه مع المعهد وتشريفنا بالحضور.
وكذلك انتهز هذه الفرصة العظيمة لكي اتقدم بالثناء والتقدير لكل الشركات والهيئات الراعية للمؤتمر والتي لم تألوا جهداً في سبيل إنجاح هذا الحدث الدولي الكبير وهم:
- شركة الأسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.
- شركة الأسكندرية لمحطات الحاويات الدولية .
- شركة قناة السويس للحاويات .
- بنك HSBC.
وكذلك لا يفوتني أن أشكر كل من اجتهد ليتقدم بورقة بحثية في هذا المؤتمر وكذلك أشكر هذا الجمع الكبير من الحاضرين عن الشركات والهيئات الرائدة في مجال النقل البحري والموانئ على المستوى العالمي والعربي والمحلي لدورهم الفعال في إثراء فعاليات هذا المؤتمر.
وختاماً أشكر الجهد المبذول من جميع الزملاء في اللجنة المنظمة للإعداد والتحضير لهذا المؤتمر حتى يخرج في أبهى صورة ممكنه لتحوز اعجابكم إن شاء الله .
واختم كلمتي متمنياً لكم التوفيق.. مبتهلاً إلى الله عز وجل أن يتقبل منا هذا الجهد وأن يحقق مؤتمرنا هذا الهدف المرجو منه بما يسهم في تطوير ودعم قطاع النقل البحري والموانئ وحل مشكلاته من أجل مستقبل أفضل.
وعرض المؤتمر اثنان وعشرون ورقة بحثية قام المشاركون بمناقشتها من خلال ستة جلسات على مدار ثلاثة أيام ، وتناولت هذه الأوراق البحثية عدة موضوعات منها:
- تكامل الموانئ البحرية ومحطات الحاويات من أجل مستقبل أفضل.
- تخطيط وتنمية الموانئ.
- تطوير الموانئ وحماية الشواطئ.
- التشغيل الآلي للموانئ و محطات الحاويات.
- خدمات الموانئ والأنشطة اللوجستية .
- قضايا الاستثمار في الموانئ.
- قضايا البيئة والمناخ في الموانئ.
وقد خرج المشاركون بالتوصيات التالية:
1- الأخذ في الاعتبار الأبحاث والدراسات الخاصة بالتغيرات المناخية وظاهرة ارتفاع منسوب سطح البحر في أى تخطيط مستقبلي للموانئ والأرصفة البحرية، وكذلك متابعة ومراقبة تلك الظواهر على الموانئ المنشأة حالياً للحد من تأثيراتها السلبية.
2- مراعاة البدء فوراً في إجراء الدراسات اللازمة للحد من الأضرار التي قد تسببها الظواهر الطبيعية وخاصة ظاهرة التسونامي على الموانئ المصرية وعلى المنشأت والاستثمارات المقامة حالياً ، ويحب الاسترشاد بالدراسات العالمية في هذا المجال خاصة استخدم النماذج العددية لعمل محاكاة فعلية.
3- الاستفادة من نجاح تجربة حماية شواطئ مدينة الأسكندرية في المنطقة الممتدة من شاطئ المنتزة حتى شاطئ سيدي بشر باستخدام حواجز الأمواج الغاطسة لما لها من تأثير إيجابي في خلق شواطئ جديدة، وكذلك النظر بعين الاعتبار إلى استخدام طرق حماية الشواطئ الغير تقليدية مثل استخدام الجزر الصناعية الغاطسة لما تتميز به من تأثير إيجابي وقلة تكلفتها مع سرعة الإنشاء.
4- احتياج موانئ الدول النامية إلى إعادة وضع وتبني سياسات واضحة ومستقرة لإدارة وتشغيل موانيها البحرية – تتيح لها النمو والتحديث المضطرد لمواكبة متطلبات صناعة النقل البحري والموانئ البحرية، بحيث تكون الأولوية في هذه السياسات إلى:
- تأهيل وإعداد كوادر بشرية للعمل بشكل محترف بإدارات الموانئ البحرية، وإتاحة فترة زمنية كافية للقيادات تمكنها من تبني وتنفيذ استراتيجيات طويلة الأجل وفق السياسات المشار إليها مع الآخذ في الاعتبار الدراسات الجارية حالياً بواسطة مجلس الخبراء المشكل من منظمة العمل الدولية وبمشاركة معهد تدريب الموانئ والخاصة بإعداد الدليل الأول للتدريب في الموانئ والذي سوف يشتمل على بعض الدورات الحتمية من داخل قطاع الموانئ.
- إعادة النظر في إمكانية تفعيل توصيات دراسة تقييم الموانئ المصرية والتي سبق وأن طلبتها اللجنة العليا للموانئ ووافقت عليها رئاسة مجلس الوزراء كما يجب إعطاء مزيداً من الدعم لأنشطة البحوث والتطوير في الموانئ البحرية بشكل عام .
- تبني دراسة متخصصة لتحديد متطلبات وإمكانيات اجتذاب الخطوط العملاقة والتحالفات الملاحية للدول النامية وفقاً للإمكانيات والمزيا النسبية المتوفرة لكل منها، وكذلك بحث سبل تدعيم البنية الأساسية والإلكترونية للأنشطة التجارية والصناعية و اللوجستية بهدف تحقيق الاندماج مع سلاسل الإمداد العالمية.
5- الاستفادة من تقنيات التشغيل الإلكتروني والآلي للموانئ بشكل عام ولمحطات الحاويات بشكل خاص لزيادة طاقتها وخفض تكاليف التشغيل كاستخدام وتفعيل تكنولوجيا التعريف بموجات الراديو RFID في تداول البضائع سريعة التلف ، والأنظمة التقنية المتعلقة بإجراءات الأمن البحري وأمن سلاسل الإمداد.
6- عمل الدراسات اللازمة لجدوى المشروعات في الموانئ خاصة دراسات عدم التأكد والحساسية مع مراعاة التطورات المتوقعة خلال فترة المشروع والأخذ في الحسبان طرق التمويل المختلفة، والتركيز على زيادة الإنتاجية وزيادة طاقة المناولة بالموانئ.
7- وضع تشريعات وقوانين خاصة بالنقل المتعدد الوسائط واللوجستيات تتوافق والتطورات العالمية خاصة في ظل الاتجاه نحو التوقيع على قواعد روتردام.
8- نظراً لما تتسم به صناعة النقل البحري و الموانئ من كثافة رؤوس أموالها مما يصعب على الدوال النامية مسالة التطوير والتحديث خاصة لأساطيلها التجارية ، فإن اللجوء إلى أسلوب التأجير التمويلي قد يكون أحد الحلول المؤثرة إيجاباً في التغلب على هذه المشكلة ، وهو ما يجب أن توليه الدول البحرية المعنية مزيداً من الاهتمام بتشجيع الشركات والمؤسسات التمويلية العالمية والإقليمية بالدخول والمشاركة في هذا المجال.
9- سرعة الفصل في المنازعات الناشئة عن المعاملات التجارية الخارجية ، الأمر الذي يتطلب النظر في إنشاء محاكم بحرية متخصصة تلحق بدوائر المحاكم الابتدائية بمدن الموانئ لتوفير الوقت والجهد في الفصل بين القضايا والمنازعات البحرية واتخاذ اللازم من إجراءات تشريعية في هذا الشأن.
10 – تبنى مفهوم التعليم عن بعد كوسيلة تكنولوجية متقدمة تناسب ظروف العاملين بقطاع النقل البحري والموانئ عامة ، وأطقم البحارة العاملين على ظهر السفن خاصة. كما يجب مراعة توحيد المناهج التعليمية والتدريبية وفقاً لمعايير ومتطلبات المنظمة البحرية الدولية IMO ومكتب العمل الدولي ILO.
11- سرعة تفعيل وتنشيط الاستثمارات الصناعية والتنموية واللوجستية بمنطقة شرق بورسعيد والاستفادة من الموقع خاصة بعد إنشاء وتشغيل محطة الحاويات والبدء في طرح باقي المشروعات المخططة سواء بالميناء أو الظهير الخلفي.
12 – دعوة هيئات الموانئ المصرية والعربية إلى عضوية اتحاد الموانئ العالمية للاستفادة مما يقدمه الاتحاد من دعم فني للموانئ كتوفير منح تدريبية، وكذلك الإطلاع على أحدث المستجدات العالمية في قطاع الموانئ .
13- على قيادات النقل البحري التعامل مع الأزمة الاقتصادية باعتبارها ظاهرة عارضة لاتستمر طويلاً ، والعمل على دفع عجلة الإنتاج والتحديث والتطوير نظراً للأهمية البالغة لأنشطة النقل البحري والموانئ في دفع وتنمية الاقتصاد.
** وكان لإنترناشيونال ريفيو هذا اللقاء مع أحد الشخصيات البارزة المشاركة في المؤتمر فكان لقاءنا بالسيد/ جيتشري ندوا. رئيس اتحاد الموانئ العالمية (IAPH)
- وتعد هذه هي المشاركة الأولى للسيد/ ندوا في مؤتمرالموانئ والنقل البحري بالأسكندرية ويشغل السيد/ ندوا منصب مدير خدمات الشركات بسلطة الموانئ الكينية، وقد تم انتخابه بالإجماع رئيساً لاتحاد الموانئ العالمية خلال انعقاد المؤتمر السادس والعشرون للاتحاد والذي تم تنظيمه بجنوه بإيطاليا خلال الفترة (25- 29) مايو 2009 ليصبح الرئيس الـ 28 لاتحاد الموانئ العالمية.
- وقد عبر السيد/ جيتشري ندوا في بداية اللقاء عن سعاته بمشاركته الأولى في مؤتمر الموانئ والنقل البحري في دورته الـ 26 بقوله: لقد استفدت بصفه أساسية من المشاركة في هذا المؤتمر حيث أنه تناول من خلال الأوراق البحثية العديد من الموضوعات الهامة والتي تخص عدة أوجه من صناعة النقل البحري وتمييزت الأوراق البحثية بالمستوى الأكاديمي المرتفع ودقة النتائج إلى جانب سهولة العرض وقد ركز المؤتمر في معظم أوراقه البحثية على عوامل النجاح الحاسمه لاستمرار رفاهية الموانئ والارتفاع بقدراتها وتطرق أيضا إلى عدد من العناصر الضرورية والمتمثلة في تطوير العمل بالموانئ باستخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة بما يفيد ويدعم حركة التجارة العالمية ، هذا إلى جانب تناوله لعدة موضوعات هامة مثل تأثير التغيرات المناخيه على تصميم الموانئ وكيفية التصدي لتأثيرات المناخ السلبية، هذا إلى جانب عدد أخر من الموضوعات الهامة مثل الأمن البحري، مؤكداً سيادته بأن أهمية هذا المؤتمر تتحدد فى أنه أمعن النظر إلى الموانئ بوصفها المحرك الأول لسلاسل التوريد والإمداد اللوجيستية فكان التركيز على كيفية النهوض بالموانئ ورفع معدلات الأداء بها.
هذا وقد أثنى سيادته على السادة منظمي المؤتمر مؤكداً بأن المؤتمر تم تنظيمه على مستوى عالي جداً من الحرفية معرباً عن رغبته في المشاركة في المؤتمر خلال دورته القادمة.
وعن التكامل الإقليمي من أجل مستقبل أفضل والذي اتخذه المؤتمر عنواناً له يقول ندوا:
جاء عنوان المؤتمر مناسباً للغاية خاصة في هذا التوقيت والذي يشهد المزيد من التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري على مستوي العالم من واقع التداعيات المتلاحقة للأزمة المالية العالمية وتأثيراتها السلبية على صناعة النقل البحري مما جعل التعاون والتكامل بين أطراف الصناعة أمر حتمي في الوقت الحالي على الأقل للخريج من هذه الأزمة.
وعن اتحاد الموانئ العالمية (IAPH) يقول السيد / جيتشري ندوا:
اتحاد الموانئ العالمية هو التحالف الدولي والمثل الأكبر للموانئ العالمية حيث يضم في عضويته عداً كبيراً من الموانئ والمنظمات المتعلقة باالموانئ حيث بلغ عدد أعضاءه ما يزيد على 350 عضواً في 87 دولة على مستوى العالم وتقوم الموانئ الأعضاء في الاتحاد مجتمعة بمناولة مايزيد عن 60 % من حجم التجارة العالمية المنقولة بحراً كما تقوم بمناولة حوالي 90% من حركة الحاويات على مستوى العالم ، مما يعنى أن الاتحاد يضم فى عضويته كبرى الموانئ العالمية.
وهناك عدد 22 دولة إفريقية أعضاء منتظمين بالاتحاد إلى جانب 8 دول إفريقية كأعضاء منتسبين، بينما لايوجد من شمال أفريقيا سوى عضو واحد منتسب لذلك فأنا أنتهز الفرصة لدعوة دول شمال إفريقيا وفي مقدمتها مصر للانضمام كأعضاء منتظمين بالاتحاد .
- ويعقد اتحاد الموانئ العالمية (IAPH) مؤتمره الكبير مرة كل عاميين وقد عقد مؤتمره الأخير رقم (26) في جينوه بإيطاليا في الفترة (25- 29) مايو 2009 وسوف يعقد مؤتمره القادم رقم 27 في بوسان بكوريا الجنوبية في الفترة (23- 27 ) مايو 2011 ، وأضاف سيادته مؤكداً بأن هذا المؤتمر يعد أكبر تجمع عالمي لخبراء النقل البحري ومسئولي الموانئ والمديريين التنفيديين لكبرى المؤسسات البحرية العالمية مما يعد فرصة جيدة لتبادل الأفكار و الآراء حول قضايا النقل البحري المختلفة ، كما يعد فرصة أيضا لمناقشة التحديات التي تواجه صناعة النقل البحري و الموانئ على مستوى العالم ووضع مقترحات الحلول لها بالإضافه إلى طرح العديد من الأفكار التي من شأنها النهوض بهذه الصناعة عالمياً وذلك بالتعاون مع اللجان الفنية للاتحاد والمخول لها دراسة كافة المتغيرات وأثارها المنعكسة على الموانئ، هذا إلى جانب عمل هذه اللجان الدائب على اقتراح التوصيات المناسبه للاخذ بسياسات وتدابير معنية بشأن القضايا الناشئة في مجالات السلامة البحرية وأمن الموانئ والبيئة البحرية وتنمية القدرات ورفع الطاقة الاستيعابية للموانئ وتطبيق نظم وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات المتعلقة بصناعة النقل البحرية والموانئ ، ويعتبر اتحاد الموانئ العالمية هو إحدى المنظمات غير الحكومية والتي تقوم بدور الاستشاري لعدد من منظمات الأمم المتحدة مثل المنظمة البحرية الدولية IMO وبرنامج لأمم المتحدة للبيئة UNEP ومنظمة الجمارك العالمية WCO ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتادUNCTAD والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ECOSOC ومنظمة العمل الدولية ILO.
** كما كان (لإنترناشيونال ريفيو) هذا اللقاء الختامي مع سعادة الدكتور/ أكرم سليمان. عميد معهد تدريب الموانئ بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وأمين عام الؤتمر وجاء لقاءنا بعد انتهاء الجلسة الختامية للمؤتمر.
وفي بداية اللقاء عبر الدكتور/ أكرم سليمان عن سعادته بنجاح المؤتمر بقوله: لله الحمد لقد أنهى مؤتمر الموانئ والنقل البحري أعمال دورته الـ 26 بنجاح كبير وقد شهد المؤتمر حضوراً كثيفاً من الجلسة الافتتاحية حتى الجلسة الختامية وإن ما أسعدني هو إننا بذلنا مجهوداً كبيراً والحمد لله تكللت جهودنا بالنجاح، وأود أن أشير إلى عده نقاط إيجابية لهذه الدورة أهمها هو قوة الأوراق البحثية التي تم استعراضها خلال جلسات المؤتمر والأهم من وجهه نظري هو المناقشات الهامة التي تمت حول هذه الأوراق مما يعني أنه كان هناك تفاعل كبير ما بين المحاضريين والحضور مما جعل المؤتمر يتحول إلى محفل كبير لتبادل الأفكار والأراء حول العديد من الموضوعات التي تناولتها الأوراق البحثية والتي تم اختيارها بعناية والتي تمثل في مجملها انعكاس حقيقي للعديد من أوجه صناعة النقل البحري في الوقت الراهن، ومن أهم الإضافات التي حدثت هذا العام تمثلت في المعرض البحري المصاحب للمؤتمر والذي وصل عدد العارضيين فية إلى 38 شركة ليسجل أكبر عدد للعارضيين بالمعرض منذ تنظيمه مما استدعى زيادة مساحة المعرض لتكون ضعف المساحة المخصصة للمعرض خلال السنوات الماضية وشهد المعرض مشاركة عارضيين لأول مرة مثل هيئة ميناء تارنتو الإيطالية.
وبعد النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر الموانئ خلال دورته السادسة و العشرين وعن الموضوع الرئيسي للمؤتمر القادم الـ27 يقول الدكتور / أكرم سليمان:
بعد النجاح الكبير الذى حققه المؤتمر ومن خلال أراء ومناقشات الخبراء خلال الجلسة الختامية توصلنا إلى أن المؤتمر القادم سوف يدور حول وضع استراتيجية عامة لتطوير وتنمية قطاع النقل البحري في مصر.
وفي نهاية اللقاء أكد الدكتور/ أكرم سليمان. بأن مصر لديها إمكانيات كبيرة جداً سواء بالنسبة لموقعها المتميز ووضعها التاريخي وثروتها البشرية إلى جانب الخبرات الكبيرة المكتسبة على مدار العقود والسنيين مما يؤهلها لاستضافة أكبر الأحداث البحرية خلال الفترة القادمة مؤكداً سيادته بأن المؤتمر خلال دورته القادمة سوف يقدم أفكاراً جديدة سواءعلى مستوى التنظيم أو المحتوى.