رعاية وحماية مصالح العمالة البحرية المصرية تصدرت جدول أعمال ورشة العمل الثلاثية
إفتتحت معالي وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية السيدة/ عائشة عبد الهادى ورشة العمل ثلاثية الأطراف (حكومة- بحارة- ملاك سفن) والتى عقدت بدار القوات البحرية بمدينة الأسكندرية فى الفترة من (2-5) سبتمبر 2007م .
- وشارك بالحضور فى ورشة العمل (قطاع النقل البحري- وزارة القوي العاملة- خبير من منظمة العمل الدولية - مكتب منظمة العمل الدولية فى مصر - منظمة العمل العربية -شركات الملاحة - هيئات الموانئ - غرف الملاحة- النقابة العامة للنقل البحري - جمعية ضباط البحرية التجارية)
وكان الهدف الرئيسي من ورشة العمل هذه هو مناقشة مدي إمكانية الإنضمام الي كل من اتفاقيتي العمل الدوليتين:
اتفاقية العمل البحري 2006 ، اتفاقية وثيقة هوية البحارة لعام 2003 وكذلك العقبات التي تحول دون الإنضمام للإتفاقيتين
• وإتفاقية العمل البحرى 2006
هى الاتفاقية الأساسية للعمالة البحرية والتى جمعت عدد (37) إتفاقية سابقة تتضمن حقوق البحارة والتزامات ملاك السفن وكذلك التزامات الحكومات فى ضمان تنفيذ هذه الإتفاقية على البحارة العاملين على السفن رافعة أعلامها وكذلك السفن الأجنبية المترددة على موانيها من خلال رقابة دولة الميناء.
• وتتمثل الحقوق الأساسية للبحارة والتى تتناولها الإتفاقية:
- الاشتراطات الدنيا لعمل البحارة على متن السفن وتشمل (الحد الأدنى للسن- الشهادة الطبية - التدريب والمؤهلات- التعيين والتوظيف).
- شروط الاستخدام (إتفاقات إستخدام البحارة- الأجور - ساعات العمل وساعات الراحة- الحق فى الإجازة - الإعادة الى الوطن - تعويض البحارة فى حالة فقد السفينة أو غرقها- التطقيم الآمن للبحارة- التطور الوظيفى وتنمية المهارات وفرص الإستخدام للبحارة).
- أماكن الإقامة وتسهيلات الترفيه والغذاء وتقديم الوجبات.
- الحماية الصحية والرعاية الطبية والرفاهية وحماية الضمان الإجتماعي.
(الرعاية الطبية على متن السفن وعلى البر - مسئولية ملاك السفن- السلامة والصحة المهنية- مرافق وخدمات الرعاية على البر- الضمان الإجتماعي).
وتم تشكيل مجموعات عمل لمناقشة العقبات التى تواجه البحارة بمشاركة (البحارة - ملاك السفن- قطاع النقل البحرى ووزارة القوى العاملة) والتى قد تؤثر على الانضمام الى الاتفاقية:
- وضع نموذج لعقد العمل البحرى الفردى وعقد العمل الجماعى يتضمن الحد الأدنى من النصوص التى تشمل حقوق والتزامات أطرافه.
- مناقشة موضوع التأمينات الاجتماعية.
- دراسة مشكلة الضرائب - لاتتعلق بالإنضمام الى الاتفاقية ولكن تواجه العمالة غير المنتظمة والتى لاتعمل طوال العام وفقاً للرحلة البحرية.
- مناقشة مسودة للقواعد المنظمة لتشغيل العمالة البحرية وشروط مكاتب التشغيل وفقاً للاتفاقية.
هناك مجموعة تشريعات مصرية على رأسها قانون التجارة البحرية رقم 8/1990 تتفق معظم أحكامها المتعلقة بالبحارة مع أحكام الاتفاقية.
أما بالنسبة للإتفاقية الدولية رقم (185) لسنة 2003 بشأن وثائق هوية البحارة
وللتعريف بهذه الإتفاقية فإننا نرجع لعام 1958م حيث إعتمدت منظمة العمل الدولية اتفاقية وثائق هوية البحارة بهدف تيسير دخول البحارة الى أراضى الدول الأعضاء بغرض قضاء إجازة على الشاطئ أو المرور العابر أو الانتقال إلى سفينة أخرى أو العودة الى الوطن.
وعقب إحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 وصدور العديد من القرارات الدولية التى تعنى بحماية حقوق الإنسان خاصة عند اتخاذ قرارات لمكافحة الإرهاب وعدم المساس بالحريات الأساسية، وإهتمت منظمة العمل الدولية بموضوع البحارة وضرورة ضمان حقوقهم فى النزول الى الشاطئ وعليه فقد تم مراجعة اتفاقية عام 1958 بخصوص وثائق هوية البحارة وتم وضع اتفاقية جديدة اعتمدتها المنظمة عام 2003 ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ دولياً.
- ووثيقة هوية البحارة هى وثيقة قائمة بذاتها ولاتغنى عن جواز السفر البحرى روعى فى تصميمها أن تكون مصنوعة من مادة متينة قابلة للقراءة آليا ومتضمنة أى سمات جسدية خاصة يمكن أن تساعد فى تحديد الهوية (تشمل السمات الأمنية علامات مائية، سمات أمنية للكشف بالأشعة فوق البنفسجية، استخدام أحبار خاصة، صور مثقبة ، صور مجسمة ، النقش بالليزر ، الطباعة المجهرية، التصفيح الملصق حرارياً) وكل هذا يحتاج أجهزة ذات تكنولوجيا عالية.
- وأهم العقبات فى التصديق على الاتفاقية هو توفير الأجهزة المذكورة بعد والتدريب عليها وهي:
- أجهزة إصدار الوثيقة والتى تتضمن إدراج الخصائص البيولوجية.
- أجهزة التحقق من صحة إدراج الخصائص البيولوجية.
- أجهزة التحقق من صحة البيانات بالوثيقة فى جميع الموانئ المصرية.
وأكدت السيدة/ عائشة عبد الهادى خلال كلمتها فى إفتتاح ورشة العمل بقولها:
إن النشاط المعيارى هو العمود الفقرى لمنظمة العمل الدولية والعربية وسببا رئيسيا من أسباب وجودهما، ولقد تنامى اهتمام منظمة العمل الدولية بهذا النشاط فى السنوات الأخيرة ليتواكب مع التطورات الدولية الحديثة والسريعة التى أفرزتها العولمة وظهور سوق عالمية للبحارة الى جانب التغييرات فى صناعة النقل البحرى وجعل هذه الصناعة من الصناعات الأولى فى العالم، ولقد تبلور إهتمام المنظمة بالعاملين فى مجال النقل البحرى بإصدارها عدد 48 اتفاقية عمل بحرية وعدد 34 توصية، وقد تضمنت هذه الاتفاقيات معايير تعنى بشروط وظروف عمل البحارة.
ونظراً لعدم إحداث هذه المعايير آثراً كافياً على شروط وظروف وإعاشة البحارة، لذا فقد استدعى الحال الى تصميم اتفاقية العمل البحرى الموحدة رقم 186 لسنة 2006 محل الدراسة والبحث لتكون مظلة تجمع كافة الاتفاقيات البحرية الخاصة بشروط وظروف عمل البحارة التى تمثل الحدود الدنيا لظروف معيشية وعمل لائق للبحارة، وذلك من خلال تحديد الحد الأدنى من المتطلبات للبحارة الذين يعملون على متن السفينة وتتضمن أحكاما تتعلق بشروط الاستخدام وأماكن الإقامة وتسهيلات الترفية والغذاء وتقديم الوجبات والحماية الصحية والرعاية الطبية والضمان الإجتماعى ورفاهية البحارة.
أما بخصوص الاتفاقية رقم 185 لسنة 2003 بشأن وثائق هوية البحارة أيضا محل الدراسة والبحث، تهدف الى وضع نظام دولى أكثر آمناً عند إصدار وثائق هوية البحارة من ناحية المضمون والشكل وقاعدة البيانات الإلكترونيــــة الوطــنية، ومن أجل تنفيذ المتطلبات الواردة بهذه الاتفاقية فإن الأمر يتطلب توفير الدعم المادى والفنى والأجهزة اللازمة والتدريب عليها لإعداد هذه الوثيقة من منظمة العمل الدولية والكشف عليها فى الموانئ حيث أنها تتميز بتكنولوجيا عالية.
كما أكدت بقولها:
إن السنوات المقبلة ستشمل المزيد من الإبتكارات والتطور التكنولوجى الهائل فى مجال تكنولوجيا الإلكترونيات والمعلومات على ظهر السفينة، الأمر الذى يتطلب إعداد كوادر بحرية مؤهلة وفقا لمتطلبات هذا التطور التكنولوجى المتسارع لكى تعمل على الأساطيل الوطنية والدولية مع وجود طلب عالمى على خدمات العمالة البحرية من جانب ملاك السفن وبالذات دول الاتحاد الأوروبى حيث يوجد نقص شديد من المعروض فى العمالة البحرية المدربة لتشغيل السفن التجارية العالمية الحديثة.
لذا بات من الضرورى إيلاء اهتمام خاص بتدريب البحارة وحل مشاكل التوظيف التى قد تنشأ عن التغييرات التقنية من أجل صيانة وتحسين ظروف البحارة وتوفير القوى العاملة الكافية، والمناسبة للصناعة البحرية.
وأضافت قائلة:
أيماناً من الوزارة بأهمية العنصر البشرى لكونه الركيزة الأساسية وحجر الزاوية فى نجاح أى منظومة، لذا كان لزاما علينا أن نبذل أقصى مافى جهدنا للإرتقاء بمستوى العمالة البحرية المصرية كى تواكب هذا السباق المحموم وتلحق بالركب، ولن يتأتى لنا ذلك إلا بتوفير شروط وظروف عمل عادلة ولائقة للعمالة البحرية تحترم أدمية البحار وحقه فى الحماية الإجتماعية والرعاية اللازمتين له فى البحر والموانى ، وتراعى خصوصية العمل البحري، ومن أجل تحقيق ذلك فقد أصبحت العمالة البحرية من الفئات التى يغطيها قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ويشملها بالرعاية والحماية وذلك من خلال المادتين 26 و 203 ، كما صدر القرار الوزارى رقم 213 لسنة 2003 والذى بموجبه تم تشكيل لجنة بالوزارة لمتابعة تشغيل العمالة غير المنتظمة والتى إنتهت من إعداد مشروع القواعد المنظمة لتشغيل العمالة البحرية وإشتراطات السلامة والصحة المهنية واللوائح المالية والإدارية التى تنظم هذا التشغيل، بالتعاون مع قطاع النقل البحرى كما تم إعداد نموذج عقد العمل البحرى ليشمل جميع شروط العمل التى تضمن حقوق البحارة لدى صاحب السفينة، فضلا عن قيام الوزارة بتطوير مكاتب استخدام البحارة القائمة وإنشاء مكاتب نموذجية أخرى بمفهوم جديد وفقا لأحكام قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 .
ومن الجدير بالذكر فى هذا المضمار أن وزارة القوى العاملة أخذت بعين الإعتبار مراعاة أحكام المعايير الصادرة عن منظمة العمل الدولية سواء المصدق عليها من جمهورية مصر العربية أو غير المصدق عليها فى إعداد القرارات الوزارية المنفذة لأحكام قانون العمل، وذلك حرصا منها على تأكيد ريادة مصر فى مجال التشريعات الدولية الخاصة بالعمل، خاصة وأن مصر صدقت على (63) اتفاقية عمل دولية منها (18) اتفاقية بحرية.
من خلال جلسات ورشة العمل واللقاءات والمناقشات والحوارات التى درات بين أطراف العمل الثلاث تم التوصل الى التوصيات التالية:
(1) التوصية لدى وزارة المالية (قطاع التأمينات الإجتماعية) بتشكيل لجنة من ممثلى الوزارات والجهات المعنية التالية:
- وزارة المالية (قطاع التأمينات)
- وزارة النقل ( قطاع النقل البحري- الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية)
- وزارة القوى العاملة والهجرة.
- وزارة الداخلية.
- النقابة العامة لأعمال النقل البحرى.
- اتحاد ملاك السفن
تختص اللجنة بصياغة مقترح القرار المقدم من وزارة المالية (التأمينات الاجتماعية) وذلك تمهيداً لاستصدار قرار السيد الدكتور/ وزير المالية لمعالجة مشاكل التأمينات الاجتماعية للعمالة البحرية.
(2) التوصية نحو استصدار قرار وزير النقل ينص على أنه:
« يحرر عقد العمل البحرى وفقاً للنموذج المرفق باعتباره الحد الأدنى من البيانات والحقوق والالتزامات لطرفى عقد العمل البحرى والذى تم إعداد مسودته وفقا لمعايير العمل الدولية والتشريعات الوطنية المنظمة.
(3) مطالبة وزارة المالية (مصلحة الضرائب) للنظر فى احتساب الوعاء الضريبى على المرتب الأساسى فقط وإعفاء علاوة مكافأة الإبحار، وبدل المخاطر، وكذلك تكلفة الحصول على الشهادات اللازمة لاستخراج جواز السفر البحرى وتجديده، البدلات (مأكل - ملبس ... الخ) من الخضوع للضريبة على الدخل.
(4) العمل على تفعيل وتحديث الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية الموقعة بين جمهورية مصر العربية والدول المستقبلة للعمالة البحرية من أجل تنظيم وتوفير فرص عمل لهم ورعاية وحماية مصالحهم والعمل على إبرام بروتوكولات جديدة فى هذا الخصوص.
(5) التوصية لدى اللجنة المختصة بتعديل أحكام قانون التجارة البحرية رقم 8/1990 لدراسة سريان هذا القانون على السفن التى تقل حمولتها عن 20 طن.
(6) التوصية نحو إنشاء قاعدة بيانات للعمالة البحرية وشركات الملاحة وبرامج للموائمة بين العرض و الطلب مع وجود شبكة ربط بين مكاتب تشغيل البحارة فى الموانى المصرية.
(7) وضع دليل اجراءات لمكاتب تشغيل البحارة فى الموانئ المصرية على مستوى الجمهورية.
(8) مناشدة منظمة العمل الدولية والعربية بعقد ورشة عمل خاصة بالعاملين على سفن الصيد لإمكانية التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 188 لسنة 2007 الخاصة بالعاملين على سفن صيد الأسماك.
(9) التوصية نحو دراسة انشاء وكالة قومية تختص بالتأهيل والتدريب والترويج وتشغيل العمالة البحرية ومتابعة تنفيذ عقود العمل المبرمة حفاظاً على حقوق الطرفين.
(10) دراسة إنشاء صندوق للكوارث للعمالة البحرية وتحديد مصادر تمويله.
(11) مناشدة منظمتى العمل الدولية والعربية لتقديم المساعدة المادية والفنية اللازمة حتى يتسنى لجمهورية مصر العربية التصديق على الاتفاقية رقم (185) لسنة 2003 الخاصة بوثائق هوية البحارة.
(12) حث منظمتى العمل الدولية والعربية لتكرار انعقاد مثل هذه الورش سنوياً لسلامة تطبيق معايير العمل الدولية والعربية.
(13) تشكيل لجنة ثلاثية الأطراف لتنفيذ هذه التوصيات من الوزارات والجهات المعنية ومنظمات أصحاب العمل والعمال.